أعلن الفيفا عن مبادرة "فيفا فورورد إنتربرايز" (FFE)، وهي شركة تابعة جديدة يملكها الاتحاد الدولي بالكامل وتضم عملياته التجارية وعمليات تنظيم بطولاته. وتهدف الشركة إلى تجميع الحقوق التجارية للفيفا، بما فيها عائدات البث والرعاية والتذاكر والتراخيص، إلى جانب التشغيل الفعلي لبطولات الفيفا، وفي مقدمتها كأس العالم وكأس العالم للأندية.
ويقدّر الفيفا قيمة مشروع "فيفا فورورد إنتربرايز" بنحو 20 مليار دولار، وسيسعى لمستثمرين خارجيين لشراء حصص أقلية غير مسيطرة فيه بهدف جمع ما يصل إلى 4.2 مليار دولار. ومن أبرز المستثمرين المتوقعين صندوق أسسه جوشوا كوشنر، شقيق جاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فيما يتولى بنك جي بي مورجان تقديم الاستشارة المالية للصفقة.
ووفق المقترح، سيرتفع التمويل المخصص لكل اتحاد من الاتحادات الـ211 الأعضاء من 8 ملايين دولار حاليًا إلى 20 مليون دولار في دورة 2027-2030، ثم إلى 22 و24 مليون دولار في الدورتين التاليتين حتى عام 2038، فضلًا عن منحة اختيارية لمرة واحدة ضاعفها إنفانتينو من 20 إلى 40 مليون دولار بعد موجة الانتقادات الأولى للمقترح. وشدد الفيفا على أنه سيحتفظ بالسلطة الحصرية على حوكمة اللعبة والبطولات وجدول المباريات وكل القرارات التنظيمية والرياضية، على أن يحصل المقترح على دعم أغلبية الاتحادات الأعضاء وموافقة مجلس الفيفا قبل الموعد النهائي المحدد في 19 سبتمبر المقبل.
في المقابل، أصدر الاتحاد الأوروبي "يويفا" بيانًا وصف فيه المبادرة بأنها تتجاوز خطًا لا ينبغي لمؤسسات كرة القدم الحاكمة تجاوزه، معتبرًا أن حوكمة اللعبة وروحها ليست سلعًا للبيع، ومثيرًا تساؤلات حول الشفافية وهوية الجهات المستفيدة ماليًا من الصفقة. ولم يكن اليويفا وحده في ذلك، إذ أكد الاتحاد الفرنسي وكونكاكاف أنهما فوجئا بتفاصيل الخطة عبر الإعلام دون أي تشاور حقيقي معهما قبل الإعلان عنها.
وبعدما حاول إنفانتينو تهدئة الأجواء بمضاعفة قيمة المنحة الفردية، رد اليويفا ببيان أشد لهجة، اتهم فيه الفيفا باستغلال اللعبة لإثراء نفسه والمقربين منه، محذرًا من أن المهلة الزمنية المحددة تضع الاتحادات تحت ضغط للموافقة على المقترح قبل أن تحصل على وقت كافٍ لتقييم أثره على الحوكمة والجوانب التجارية والرياضية. ويأتي هذا التصعيد في ظل خلاف سياسي أقدم بين الطرفين، إذ يواجه إنفانتينو انتقادات متكررة من اليويفا بسبب علاقته الوثيقة بترامب، وهو ما تسبب سابقًا في انسحاب احتجاجي قاده اليويفا من افتتاح مؤتمر الفيفا عام 2025 بعدما فضّل إنفانتينو مرافقة ترامب في جولة خليجية بدلًا من الحضور.
ويستعد اليويفا حاليًا لعقد اجتماع طارئ عبر الإنترنت يضم اتحاداته الأعضاء الـ55 للاتفاق على موقف موحد تجاه المقترح، وسط تقارير إعلامية عن احتمال التلويح بخيار المقاطعة في حال تمسك إنفانتينو بخطته كما هي.