كاس العالم.. «وعملت اية فينا السنين؟!»



لا تقتصر خصوصية كأس العالم في انها أكبر بطولات كرة القدم العالمية الخاصة بالمنتخبات فقط، بل ان هناك الكثير من الابعاد الي جانب كرة القدم، تلك البطولة التي تأتي كل أربعة أعوام لتطل على مشجعي الكرة في كل ارجاء البسيطة، فمع المتغيرات اللي تطرق باب المنتخبات والمدربين واللاعبين، يأتي تغيير أحوال المشجعين.

ليضرب كاس العالم مزيجاً شديد التفرد بين تلك الذكريات الكروية والشخصية، أربعة أعوام ثم أربعة وأربعة اخرين، فتتغير ملامح كل شيء..

فرقتنا لا، غيرتنا لا، ولا دوبت فينا الحنين،، السنين,,

الكويت-الاحساء-الغربية..

يونيو 1990:

كانت تلك النسخة خاصة جداً بسبب تواجد المنتخب المصري في فعاليات البطولة، كنت اعتبر ان تلك البطولة هي المشاركة الأولي لمصر بشكل فعلي، لم اتواجد انا، او حتى والدي رحمه الله لنشاهد مشاركة مصر في نسخة الثلاثينيات، كانت الجالية المصرية في الاحساء بالسعودية تنتظر البطولة كهلال العيد، امتزجت المشاعر بالدموع، اتذكر والدي بنظرات الطفل الذي كنت عليه وهو يبكي في السلام الوطني لمصر قبل لقاء هولندا، كان يعمل مدرساً بالجامعة آنذاك وكانت اختي طالبة في المرحلة الثانوية، وفي وسط الأجواء الدراسية الصارمة المعتادة للأسرة المصرية، نظر والدي وقت السلام الوطني للتلفزيون وفاضت عيناه.

ـــــــــــــــ

كنا نخشى من انقطاع التيار الكهربائي، ستلعب مصر في كأس العالم، كانت تلك المناسبة تضيف على مهابة كأس العالم الكثير والكثير، علينا ان نستعد، قمنا بشحن عدد من بطاريات السيارات تحسباً لانقطاع التيار الكهربي أوقات إذاعة المباريات، كانت تلك عادة الكهرباء في قريتنا العزيزة بسنباط، قام التلفزيون المصري بعرض مجموعة من مباريات الدوريات العالمية مسجلة، أتذكر خصوصا الدوري الإيطالي وبعضاً من نجومه، وهناك ايضاً برنامج روما 90 للمذيع طارق حبيب اذاعته القناة الاولي وكان يجوب المدن الإيطالية وبعض العواصم الأوروبية استعداداً لكأس العالم، كان يبدو ان ماسبيرو قررت عمل معسكر مغلق للمشجعين كما هو الحال للاعبي المنتخب، حتي يتعود المشاهدين ويستعد الجميع جيداً لكأس العالم.

ـــــــــــــــ

حملتنا الطائرة انا وامي واخوتي لنصل لأحضان والدي في مطار الكويت، انتظرنا والدي علي أحر من الجمر وخرجنا مسرعين، أتذكر تلك المشاهد مثل الحلم، بدون سياق واضح، أتذكر بعضها وتكفلت حكايات والدتي برسم البقية وطبعتها في ذاكرتي، قالت لي ان والدي رحمه الله واعمامي المتواجدين في الكويت في تلك الفترة كانوا ينتظرون بشغف مباريات منتخب مصر، انتقل تركيز الجميع من تلك الأجواء المقلقة التي ستمهد للغزو العراقي للكويت فيما بعد، لم يفكر والدي ووالدتي واعمامي ان الشهور القليلة المقبلة ستدفعنا للسفر برياً في محاولة يائسة للهرب من ويلات الحرب، لم يكن للمستقبل وقتها ذلك الشكل القاتم، فقط كان الحماس لان مصر ستلعب في كأس العالم، جهزت امي كل شيء فالجميع قادم ليشاهد كأس العالم ولقاء مصر وهولندا.

 

البيت كان قصاد البيت، شباك كان قصاد شباك،

انا شوفت فـ عيونه حنان، رجعلي اللي فاتني زمان..

مصر الجديدة-العجوزة..

يونيو 2002:

في تلك الفترة لم يكن تعبير"الكارير" قد انتشر بين الجميع، في أول الالفية كنت ابدأ طريقي في حياتي العملية، كنت اعمل بالدقي في العجوزة تحديداً، ومع ولعي المشتعل منذ الصغر بكرة القدم تسبب كأس عالم 2002 في عقبة كبيرة في طريق حياتي العملية التي كانت تحت الانشاء آنذاك، مونديال كوريا واليابان كانت أزمته الكبيرة هي التوقيت، ومع مباريات الصباح الباكر لم أجد مفر من الارتجال، قمت بشراء تليفزيون صغير 6 بوصة تحديداً، وقمت بتشغيل مباراة السنغال والسويد في احد الجوانب ظناً مني ان لا احد سيدرك ما افعل وبالتدريج بدأت الاعداد امام التلفزيون الصغيرة في الازدياد، ولم تتمكن تلك الاعداد من السيطرة علي اعصابها فور تسجيل السنغال للهدف الذهبي امام السويد، سعدنا كثيراً بهدف هنري كامارا رغم الخوف من العواقب الجزائية المنتظرة في اول شهور عملي.

ـــــــــــــــ

كنت اخوض اختبارات الشهادة الثانوية في مدرسة طلائع الكمال، هي أحد مدارس حي مصر الجديدة، ومع اجتهادي في الدراسة المعروف عني الا أنى انتظرت بفارغ الصبر الانتهاء من الاختبار حتى اتعرف على نتائج المباريات، خرجت مسرعاً، كان امام المدرسة أحد محلات "السوبر ماركت" وكالعادة تواجد تليفزيون في ركن من الأركان كما جرت العادة، وكانت عليه مباراة اسبانيا الشهيرة، كانت اول ما التقطته اذناي هو ما قاله صاحب المكان وهو ينظر باهتمام بالغ لشاشة التليفزيون يضرب بكفية ويؤكد ان المصري الوحيد المتواجد في كأس العالم قام بإفساده، جمال الغندور ذبح اسبانياً.

في سكة زمان راجعين، في سكة زمان،،

في نفس المكان ضايعين، في نفس المكان،،

لا جراحنا بتهدي يا قلبي، ولا ننسي اللي كان يا قلبي..

السكاكيني-مرسي مطروح- الإسكندرية..

يوليو 1982- يونيو 1986:

اذكر وكأنه بالأمس، كنا نشاهد مباراة البرازيل وإيطاليا في كأس العالم عام 82 وكانت جدتي رحمة الله عليها تحب المنتخب البرازيلي، كان جيل قوي للغاية للسامبا بقيادة سقراط، ولكن إيطاليا خطفت فوز علي البرازيل في الدور الثاني، كان الدور الثاني عبارة عن مجموعة من 3 فرق كل مباراة تلعب مباراتين فقط، البرازيل سقطت مع إيطاليا والأرجنتين، ضربت السامبا التانجو بثلاثية ولكنها سقطت بهدف متأخر امام إيطاليا في الجولة الثالثة لتودع البطولة وتواصل الكتناتشو الإيطالية طريقها صوب اللقب في النهاية، أتذكر حزن جدتي الشديد بسبب خسارة البرازيل، كما أتذكر ايقونة كأس العالم 1986 ماردونا، شاهدت هدف ماردونا الشهير في شباك المنتخب الإنجليزي وانا في مرسي مطروح، كان الصيف وكانت ألامواج ومياه مطروح الصافية والأداء الأسطوري من نجم العالم ماردونا.

ـــــــــــــــ

كان والدي مشجعاً عتيداً للاتحاد السكندري، ولكن شقيق والدتي الصغير كان هو الراعي الرسمي لي في كرة القدم هو من جذبني لتشجيع النادي الأهلي، في 1986 لم تنتشر كرة القدم الأوروبية بين المشجعين مثل الأيام الحالية، كنا نكتفي بمباريات الدوري المحلي والأهلي والزمالك فقط، وبالطبع كأس العالم، كنا نسمع عن ماردونا وما يستطيع فعله بكرة القدم، ولكن اقتصرت متابعتنا الحقيقية علي كاس العالم فقط، تلك المباريات القليلة التي يلعبها منتخب الارجنتين هي كل ما نملكه لنتابع النجم الأسطوري لاعب نابولي الإيطالي، كان بيت جدتي في بحري بحي الجمرك في الإسكندرية، كان شقيق والدتي يقوم بجمع كل الأطفال لمشاهدة مباريات كاس العالم في بيت جدتي، كان بيت مكون من اكثر من طابق وكانت تعيش هي في الدور الثاني، كنا نجلس صامتين منتبهين تشاهد فقط بعينيك، لا صوت يعلوا فوق صوت المباراة ومارادونا، كان هو كل شيء، كان مارادونا هو كأس العالم آنذاك.

الحلم كان برئ مفروش بالورود،

والقلب كان جريء مليان بالوعود..

السعودية- الهرم-الدلتا..

يونيو 1994:

كان من المصادفات السعيدة للغاية ان نتواجد في السعودية وقت كأس العالم 1994، أتذكر وقت وصول المنتخب السعودي لأمريكا للمشاركة في المونديال، ان لم تخني الذاكرة كانت بعثة السعودية في دالاس، توقف الارسال وكان وصول الخضر الي أمريكا هو النبأ العاجل، اذكر كل الأغاني المهداة من كل العرب للمنتخب السعودي، كان اخي في المرحلة الثانوية، كنت انا أصغر من ذلك، غلبني النوم ولكن لم يمر الكثير حتي جاء اخي ليدفعني بقوة وعنف ويطالبني بالاستيقاظ، وسط صراخه فهمت ان فؤاد أنور سجل الهدف الأول للسعودية امام هولندا، كان هذا بمثابة الإعلان عن مشوار التألق للمنتخب السعودي، لم ينتهي دور فؤاد أنور عند ذلك عاد وسجل امام المغرب ثم جاء هدف العويران التاريخي "الماردوني"، اذكر سيارات الدورية الخاصة بالشرطة السعودية وهي تدوي بالصوت المميز تهليلاً وفرحة بالمنتخب السعودي، في لقاء هولندا اذكر المعلق وهو يقول الفرق اللي بينا وبين هولندا اننا سجلنا وان شاء الله لا يسجل المنتخب الهولندي ولكن في الدقائق الأخيرة انتهي صمود الخضر، حزن الجميع وانقلب الحزن لفرحة جنونية في مباراة بلجيكا وهدف العويران.

ـــــــــــــــ

لم اصل لتلك المرحلة العمرية التي يسمح لي بالسهر بالشكل الذي يمنحني القدرة علي متابعة كأس العالم الذي يقام في أمريكا في ذلك التوقيت، وكان لابد علي ان ارسم خطة متكاملة من اجل مشاهدة المباريات، كانت جهاز التليفزيون يقبع في "الصالة" كانت المنضدة التي تحمله ذات ارجل معدنية، لا تمتلك التوازن التام، فمع اي حركة قوية تصدر صرير عنيف فكان لابد من الحرص الشديد، ثم كانت المخاطرة الأكبر عند فتح التليفزيون لابد من غلق الصوت سريعاً في الثواني الاولي لأنه كان يرتفع سريعاً ليدوي الصوت بشكل قد يودي بخطتي وبي للهلاك، كنت اجلس في أحضان التليفزيون لاسمع الصوت الخافت بشدة، تعلقت بالتدريج بمنتخب البرازيل، وخصوصاً تفاريل، تألق تفاريل في ركلات الترجيح وجاء الحسم بأقدام روبرتو باجيو وكان مشهد باجيو وهو يضع ركلة الترجيح فوق المرمي رغم تخلصه من تفاريل اسطورياً، انتفضت بصمت وانطلقت صرخات الاحتفال المكتومة، كانت الفرحة كبيرة، شاهدت كأس العالم وفرحت بالبرازيل، ونجحت خطتي ولم يعلم احد.

ـــــــــــــــ

شدد الطبيب علي والدي بان لا يدعني اسهر لمتابعة كأس العالم، نظر لي الطبيب وقال لي، لا مباريات، لا سهر لابد وانت تنام باكراً عينيك تحتاج للراحة، لم ألقى بالاً لتلك التعليمات، اعلم ان النظارة الطبية التي ارتديها على عيني تعني انني اعاني من شيئاً ما، ولكني تمكنت من عقد اتفاق مع والدي رحمه الله، سأخلد للنوم باكراً جداً من بعد صلاة المغرب ان استدعي الامر على ان استيقظ من اجل متابعة المباريات في الثانية والنصف صباحاً، حسناً كل شيء الان معد وجاهز، الاتفاق تم، واشاهد كأس العالم بتصريح خاص رغم التحذيرات، انتصرت في معركتي الخاصة ضد الطبيب.

مهما يكون الليل غميق، شد الخطى على الطريق،

تحت المطر والخطر، تحت الغيوم والهموم..

الجيزة-البحيرة-العجمي..

يونيو 1998:

اصابني الشك عندما أكد والدي اننا سنتوجه للعجمي لقضاء العطلة الصيفية، وتحول الشك لقلق، وبمجرد وصولنا لما كان يعرف وقتها بـ "شقة العجمي" تحول القلق لحزن عارم وبكاء وهيستريا عندما وجدت التليفزيون لا يعمل، انتظر مباراة اسبانيا ونيجيريا بفارغ الصبر، اعشق النسور ولا يمكن ان تمر تلك المباراة بدون ان اشاهدها، ووسط دموعي لم يجد والدي حل اخر الا المقهى، حسناً إذا اردت تشاهد تلك المباراة اذهب للمقهى القريب من المنزل، فقط كف عن بكائك، كانت تلك اللحظة هي أحد اول لحظات انطلاقي في فترة المراهقة، حقاً مقهى؟!! كان لدي تصور انني لا أستطيع ان اجلس على المقهى الا ربما عندما اتزوج وأنجب ابناً امنعه من المقهى واذهب انا، ولكن حسناً لا يوجد ازمة سأختفي وسط الجموع التي سوف تشاهد المباراة، فقط ادعوا الان ان تفوز نيجيريا، عندما أتذكر كل هذه التفاصيل اعلم انني كنت علي حق، لم يكن في الإمكان التفريط في تلك اللحظة العظيمة التي هتف بها حمادة امام "وجوا الجووووووووووووون صـــــــــــــــــــاندي جون تاريخي".

ـــــــــــــــ

كنت اقضي الاجازة الصيفية في بلدة عمتي العزيزة، ايتاي البارود، كنت اعشق تلك الأيام، كان يختفي كل شيء ولا نهتم بأي شيء الا الساحة الشعبية ومباريات كرة القدم مع أبناء عمتي، كل مشاهد كأس العالم مرت عليا في هذا المنزل الدافئ، أتذكر ابتسامة وضحكات زوج عمتي الشيخ الازهري المهيب رحمه الله وهو يشاهد حماسي الكبير اثناء مشاهدة المباريات، أبنة عمتي وهي تضحك بسبب اسم ديفيد سوكر نجم كرواتياً وفي نفس الوقت تشيد بما يقدمه وتتعاطف مع المنتخب الكرواتي بسببه، ذلك اللاعب العربي الرائع الذي لا نعلم لماذا يلعب في صفوف المنتخب الفرنسي وصنع التاريخ بهدفين في المباراة النهائية ضد البرازيل.

ـــــــــــــــ

في كأس العالم 1998 كانت تميمة الديك الفرنسي طاغية بشكل لا يمكن ان انساه، أينما ذهبت وانا اري امام عيناي الديك الفرنسي، لا اعلم لماذا كلما نظرت وان نظرت في الفراغ اري ذلك الديك الفرنسي الأزرق بعينيه البارزتين والكرة التي يحملها، كنت اعشق كرة القدم ويتعلق شغفي الكبير بكأس العالم، على الدوام كنت أحب البرازيل ولكن يبدو ان تأثير الديك الفرنسي الذي اراه باستمرار اتي ثماره، ها انا ذا في نهائي كأس العالم اشجع فرنسا، وان كانت رؤية التميمة الفرنسية قد يكون دفع عقلي الباطن نحو فرنسا، الا ان تواجد لاعب عربي في صفوف الديوك الفرنسية هو احد أسباب تشجيعي للأزرق، ولكن السبب الأساسي كان البرازيل نفسها، تلك المؤامرة المشهورة التي نعلم جميعاً ان البرازيل حاكتها مع النرويج حتي تخرج المغرب البلد العربي من البطولة وهو ما دفعني صوب فرنسا ثأراً لقوميتي العربية التي جرحتها مؤامرة السامبا الإسكندنافية.

ـــــــــــــــ

سافر حبيبي وداخل لي، يودعنـــي،

بكي وبل المحارم وانا قولت اية يعني،

والله فراق الحبايب مر يوجعنـــي..

وسط البلد-العمرانية

يونيو 2018:

كانت تلك الفترة فترة جيدة، كنت انتظر عملي الجديد، اتفقت علي استلام عملي في الثامن عشر من شهر يونيو، مما منحني القدرة علي مشاهدة مباراة مصر والاوروجواي بعيداً عن ضغوط بداية وظيفتي الجديدة، اين يمكن ان تشاهد مباراة لمصر في العيد، بل مباراة لمصر في كأس العالم، بل مباراة لمصر في كأس العالم اشاهدها لأول مرة في حياتي، لم احضر كأس العالم 1990 لذا هي اول مرة اشاهد مصر في تلك البطولة العالمية، كم كان هدف خيمنيز مؤلماً ولكن كنا سعداء بالمباراة، الخسارة بهدف في الدقيقة 89 في كأس العالم امام منتخب كبير مثل الاوروجواي ليست سيئة، بعدها بأيام استلمت عملي الجديد، وكنت سعيد للغاية لان عملي الجديد لن يمنعني من متابعة مباراة بلجيكا وبنما او إنجلترا وتونس لان عملي الجديد كان في احد المواقع الرياضية، كان عملي هو كأس العالم.

ـــــــــــــــ

سمعت صوت هاتفي المحمول يرن وانا في طريقي عائد الي عملي من مكان لم يحمل لي اسعد الذكريات، كان والدي يتصل بي، كان يعلم انني لا امر بأفضل احوالي، سمعت صوته في الهاتف يبدو متحمساً وقال لي انا قادم، انا قادم اليك، سأكون معك لا تقلق، ظهر على صوتي وعيناي اثار الدموع قدم لي سائق التاكسي ما امسح به دموعي، كنت بالفعل لا امر بأفضل ايامي وفي نفس الوقت كنت سعيد لأني والدي قرر ان ينهي ما يزيد عن 40 عاماً من الغربة، أبلغني بموعد الطائرة، وفور وصوله بأيام نظر لي دقائق طويلة ثم قال كيف سنشاهد كأس العالم؟ قولت له سأقوم بالاشتراك في الشبكة التي تذيع البطولة لنشاهدها معاً، اعطاني التكاليف واكد علي عدم الانتظار كثيراً، اقتربت البطولة، وبالفعل شاهدنا كأس العالم سوياً، وعندما قرر ان نتوجه جميعاً ، اسرته وابناءه واحفاده للساحل الشمالي لقضاء بعض أيام العطلة الصيفية شدد على الا انسي جهاز "الريسيفر" الخاص بالمباريات حتى نشاهد المباراة النهائية هناك، لا يمكن ان انسي كل تلك التفاصيل، كانت تلك هي اخر مرة اشاهد كأس العالم فيها مع والدي رحمه الله، بعد ان عاد من غربته ليعيش بيننا ما علمنا بعد ذلك انها اخر سنواته.

 

وبيدور الزمن بينا، يغير لون ليالينا،

وبنتوه بين الزحام والناس،

ويمكن ننسي كل الناس،

ولا ننسي حبايبنا، اعز الناس حبايبنا،

اعز الناس حبايبنا..

 

ملحوظة: كل المواقف المذكورة مواقف حقيقية وليست من خيال الكاتب.

 

استطلاع الراى


ما رأيك في تطبيق الأهلي دوت كوم الجديد؟
الدوري العام - 2023

الفيديوهات الأكثر مشاهدة خلال شهر
تطبيق الأهلي.كوم متاح الأن
أضغط هنا