اعترف الحكم الدولي السابق محمود عاشور بأنه أخطأ عندما تحدث عن إحدى الوقائع التحكيمية الخاصة بالأهلي، مؤكدًا أنه لم يكن من المناسب أن يحلل الحالة أو يتطرق إليها، خاصة أنه كان عائدًا من المشاركة في دورة الألعاب الأولمبية وكان ضمن طاقم حكام المباراة النهائية كحكم فيديو احتياطي.
وقال عاشور، خلال ظهوره في بودكاست "الحوار كبير" مع الإعلامي أحمد أسامة، إن الواقعة كانت خلال مداخلة مع أحمد حسن، مضيفًا: "أنا كلمته قبل الحلقة والطبيعي ما ينفعش إني أحلل لعبة زي دي، حتى لو أنا شفت حاجة أو حد قال لي حاجة أو سمعت حاجة، فكان سوء توفيق إني أتكلم في الموضوع".
وأشار إلى أنه طلب من أحمد حسن قبل الظهور على الهواء عدم التطرق إلى الواقعة، قائلًا: "قلت له لو سمحت بلاش نخش في حاجات مالهاش أي معنى، لكن لما الموضوع اتقال على الهواء خلاص ما تعرفش ترجعه تاني".
وأكد عاشور أن الضجة التي صاحبت تصريحاته وقتها جاءت بسبب وجود لَبس في فهم الواقعة، موضحًا أن البعض اعتقد أن الحديث يتعلق باستدعاء لحكم الساحة، بينما الحقيقة أن الأمر كان يخص مباراتين متتاليتين للأهلي، إحداهما شهدت استدعاءً من حكم الفيديو والأخرى لم تشهد ذلك، وهو ما تسبب في تداول القصة بصورة غير دقيقة.
وأضاف الحكم الدولي أنه بعد مرور الوقت أدرك أن بعض التصريحات كان من الأفضل عدم الإدلاء بها، موضحًا أن هناك فرقًا بين القرارات التي يتخذها الحكم داخل الملعب، والتي قد يراجعها أو يندم عليها لاحقًا، وبين الأحاديث الإعلامية التي تبقى مسجلة ولا يمكن التراجع عنها.
وانتقد عاشور أسلوب بعض البرامج الرياضية في تناول التصريحات، مؤكدًا أن بعض المذيعين يركزون على اقتطاع جملة أو جملتين من سياق الحديث وتضخيمهما من أجل تحقيق "الترند" وزيادة نسب المشاهدة، قائلًا: "ممكن ياخد جملة أو جملتين ويعمل عليها موضوع كبير عشان الناس تجيله".
وفي ختام حديثه، رفض عاشور الخوض مجددًا في تفاصيل الواقعة، مشيرًا إلى أن الحكام يتداولون فيما بينهم العديد من الحالات التحكيمية، كما أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) يعرض لقطات من مختلف الدوريات، بينها الدوري المصري، داخل المحاضرات الفنية بغرض الشرح والمناقشة وتبادل الخبرات، وليس باعتبارها أحكامًا نهائية أو وقائع استثنائية.