لماذا اصبح احمد الطيب رمزاً للكثير من جمهور الزمالك؟



اعتادت الكرة المصرية علي تواجد العديد من الازمات السنوات الماضية ففي كل فترة يخرج الي النور صراع يجذب اهتمام الجميع لسبب او لاخر.

المعارك والمشادات في الاصل هي السمة الغالبة علي الكرة المصرية خصوصاً في البرامج الرياضية الي اتفقنا من قبل انها لا تقدم اي محتوي كروي ذو قيمة ولكن الاساس بها هو الشتائم والمشادات والصراعات المتبادلة.

في الفترة الحالية ما يتصدر العناوين هي المشكلة التي وقعت بين الاعلامي احمد شوبير وبين المعلق الرياضي احمد الطيب فهذة المشكلة وصلت الي الاشتباك علي الهواء في واقعة مؤسفة اصابت الجميع بالدهشة.

ولكن الاكثر جذباً للاهتمام لم تكن المشكلة التي وقعت بين احمد شوبير وبين احمد الطيب وتبادل اللكمات والركلات والقاء زجاجات المياه علي الهواء، بل الكثير من جماهير نادي الزمالك التي قرروا فجأة ان يكون احمد الطيب هو احد تلك الرموز التي نصبوها كمحارب ابيض يرتدي الدرع اللامع للدفاع عن حقوق الجماهير البيضاء المغلوبة علي امرها.

احمد الطيب في الاساس كمعلق لا يختلف عن معظم المعلقين المصريين الذي اقتنعوا ان السجع هو احد اهم المؤهلات اللازمة ليصبح احدهم معلقاً ويوصف ما يحدث في المباريات ببعض الجمل مثل "توت توت توت هيباصي لا هيشوط" ليختتم تعليقه بالجملة المعتادة مش كدة ولا اية دليلاً علي اي شئ في الكثير من الاحيان لا نعلم ماهو ذلك الـ "كدة".

منذ فترة ويعلم جمهور النادي الاهلي ان احمد الطيب "زمالكاوي" بشكل واضح وانتمائه ظاهر للجميع فان الرجل لم يحاول اخفائه في الاساس، ولكن المشكلة الاكبر هو ما الذي يمكن ان يقدمه احمد الطيب لجماهير الزمالك من علي منصة التعليق.

في احد مباريات القمة شعرت بغضب حقيقي وانا اتابع تعليق الراحل حمادة امام عليها ففي تلك المباراة التي جاءت في بطولة افريقيا منذ سنوات امتلك الاهلي منافسه تماماَ وقدم درس كروي سريع اسفر عن هدفين فقط جاء اولهم من عماد متعب الذي تسببت مهارته في مشكلة حقيقية في عضلات ظهر مدحت عبد الهادي انذاك وسجل بركات الهدف الثاني وسجل النجم الكبير حازم امام هدف الزمالك الوحيد.

في تلك المباراة اصر الراحل حمادة امام علي ان الزمالك يقدم اداء افضل من الاهلي وانه في خلال سيطرة الزمالك "الواضحة" تمكن عماد متعب من تسجيل الهدف الاول ثم اعاد نفس الفكرة في وقت تسجيل بركات الهدف الثاني.

عندها شعرت ان حمادة امام وهو الرجل "الزملكاوي" الكبير الذي لا يستطيع اي اهلاوي ان يمنحه الا الاحترام والتبجيل كقيمة كبيرة، شعرت انه يحكم انتمائه في مباراة لابد وان يلتزم الحياد بها طالما خرج علي المشاهدين كمعلق علي المباراة.

في الحقيقة ان الان ارغب في ان استمع الي تعليق الراحل حمادة امام وان خرج علينا بأكثر ايات التعصب وهو يعلق علي اي مباراة لان اكثر ما يمكن ان يحكم به انتماء الثعلب "الزمالكاوي" لن يكون بأي حال من الاحوال بنسبة 0.00001% مما نسمع الان.

الان فقط يقوم احد المعلقين وهو احمد الطيب بالفعل بتوجيه الاساءة لجماهير النادي الأهلي عن طريق "قصف الجبهات" التي تقوم به بعض الصحفات الزمالكوية علي مواقع التواصل الاجتماعي.

ما يقوم به الجمهور علي مواقع التواصل الاجتماعي متبادل بين جماهير بينهم تنافس تاريخي ولا يمكن ان يضر في اي شئ طالما بقي في نطاق تبادل "قصف الجبهات" فلا ضرر بذلك فنحن لا نعيش في عالم مثالي وهذة الامور قد تكون ممتعة للكثيرين في كرة القدم.

قد اشارك بشكل شخصي علي صفحتي الشخصية بمواقع التواصل في بعض "قصف الجبهات" فلا يوجد اي ازمة، ولكن الازمة الحقيقية هي ان يقوم المعلق الرياضي بتلك التصرفات اثناء تعليقه علي احد مباريات كرة القدم.

نعم ما روج له احمد الطيب في تعليقه علي الشخصيات الاهلاوية والزمالكوية من فنايين او غيرهم ما هو الي طريقة يتبعها بعض جماهير الزمالك في التعبير عن الفرق المزعوم بين جماهير الابيض وجماهير النادي الأهلي والذي كما يعتقدون يظهر قيمتهم كجماهير "الصفوة" كما يعتقدون.

والمشكلة الاكبر ان احمد الطيب يعلم هذا جيداً لانه احد الفاعلين في بعض تلك الصحفات و"الجروبات" التي تقوم بترديد وصناعة تلك الانواع من "قصف الجبهات" والتعليقات المتبادلة بين الجماهير علي مواقع التواصل.

ولكن هل وصل الامر الي ان تقدم تلك الاهانات علي التلفزيون لجماهير النادي الاهلي-الملايين- وانت معلق رياضي تعلق علي مباراة، بالاضافة الي التحدث بنفس الفكرة والاسلوب عن المؤامرات التحكيمية المزعومة والغمز واللمز علي النادي الاهلي والتحكيم وما الي ذلك من الاوهام التي يعيش بها البعض.

ولم يكن لدي الطيب اي شجاعة للاعتراف ان الغرض الواضح هو الاهانة لجماهير الأهلي كما يروج البعض في المصدر التي ساق منه هو تلك الاشياء بل عاد وحاول تلطيف الاجواء بالابتسامة التي يخفي ورائها الغضب والحنق الشديد علي الاهلي وجماهيره والسبب بالطبع معروف، فـ الاهلي يسبب الكثير من التعاسة لمنافسيه.

احمد الطيب ينقل ما يحدث بين الجماهير من مناوشات اثناء تعليقه علي المباريات بما في تلك المناوشات من اهانات وخروج عن النص من الطبيعي ان يحدث بين الجماهير علي مواقع التواصل ولكن علي غير الطبيعي ان يخرج اثناء التعليق من معلق المفترض ان يكون محايداً اثناء الـ90 دقيقة وهو يقوم بعمله!

وعندما يشعر انه في خانة اليك فلا بأس ان نزايد ونعطي بعض جماهير الزمالك الكثير من من الكلمات المحببة الي نفسهم والتي تعزز فكرة الاضطهاد ان الازمة الحقيقية ان البعض لا يرضي عن فرحة جماهير الزمالك ولا عن انهم يشعرون بالقوة الان في محاولة نعم رخيصة ولكنها مستهلكة بالطبع "واتهرست 100 مرة قبل كدة" للعب علي وتر الجماهير.

احمد الطيب هكذا فقط يكتسب المكانة بين بعض جماهير الزمالك عبر المتاجرة بأحزانهم وانكسارتهم المتعددة في كرة القدم، فكيف نعوض الكثير من الفشل والقليل من النجاح الا باشياء مثل، عمرو دياب ومحمد منير زمالكاوية بينما سعد الصغير وعبد الباسط اهلاوية.

وفي الواقع لا يهمني من منهم اهلاوي ومن منهم زمالكاوي الواقع والاهم ان في اغلب الاحيان ينام عبد الباسط وسعد الصغير علي انغام انتصارات الاهلي بينما يحاول الاخرون نسيان المرارة المعتادة من الانكسار امام العملاق الاحمر علي الدوام يا "طيب".

لمتابعة الكاتب فيسبوك و تويتر ..

استطلاع الراى


رأيك في قرار إقالة مارتن لاسارتي؟
دوري أبطال أفريقيا - 2020