كأس السوبر - 2018

الأهلي والنجم...وحسام غالي!



قد تكون مباراة الأهلي والنجم الساحلي هي الأسوأ منذ شهور، لم نجد أي شيء يحدث سوى انتظار صافرة النهاية من لاعبين القلعة الحمراء منذ بدء المباراة، كموظف حكومي ينتظر نهاية يومه الممل ليذهب من بعدها الى منزله مرتدياً "بيجامته" والجلوس امام التلفزيون.

خط الوسط والهجوم كان مختفياً ما عدا وليد سليمان الذي كان يحاول على كل كرة بدون اي مساعدة من عماد متعب وتريزيجيه وفاروق وحسام عاشور وقبلهم كابتن الأهلي حسام غالي.

كان الفريق بحاجة بعد رحيل تريكة وبركات الى من يجيد امتلاك الكرة في وسط الميدان وتحريك ايقاع اللقاء حسب حاجة فريقه بالاضافة الى امتلاك حس القيادة ومساعدة أشبال الأهلي الذي فرضت عليهم الظروف ان يدافعوا عن شعار "أعظم نادي في الكون" بدون نجوم ليساندوهم على اظهار ما لديهم من طاقة وامكانيات.

قد أكون مِمن تحمسوا بشدة لعودة غالي فهو "قماشة تانية" بين جميع لاعبي كرة القدم المصريين وتشهد له مباريات عديدة منها نهائي دوري أبطال أفريقيا أمام الترجي والذي تسيد فيه غالي اللقاء بأداء أعلى من الأداء الأفريقي، إلا أن غالي منذ مدة وهو يؤدي بحالة من "الزهق" في الملعب بدون روح وباخطاء فادحة تكلف فريقه الكثير مع غياب للتركيز الدفاعي بالرغم من الدور الذي يلعبه الآن مع حسام عاشور بمنع خط وسط الخصم من صناعة اللعب بالضغط عليه والعودة كليبرو منطقة الأهلي مساعداً للدفاع.

عندما تكون الظروف معادية للأهلي من كل الجهات فالفريق لعب مباراة النجم بـ17 لاعب منهم ثلاثة حراس مرمى اي ان الأهلي اقرب لفريق يلعب بدون احتياطي وما زاد الأزمة رحيل فتحي ورامي ربيعة والاستغناء عن شهاب الدين ليصبح وسط الملعب بدون اي بديل سوى أحمد خيري البعيد عن مستواه.

أضف الى ما سبق غيابات الاصابة بدء من عبدالله السعيد وجدو و"المصاب دائماً" شريف عبد الفضيل وهو ما يضع على من اختارته الظروف ليكون أساسياً أن يقاتل بكل قوة فلا خيار امامنا سواه وجمهور الأهلي لا ينسى ولا يرحم من يقصر في اداء واجبه.

ما وجدناه أمام النجم من خط الوسط وعلى رأسهم حسام غالي تفكك واهمال في الواجب الدفاعي من عدم الضغط على حامل الكرة في وسط ميدان النجم ليقف ثلاثي الوسط على خط واحد يجمعهم "الفرجة" على لاعبي النجم ينطلقوا بكل راحة ويرسلوا كرات طويلة خلف دفاعات الأهلي لينفردوا في اكثر من كرة يبدع سعد سمير في انقاذ احداهم ويستبسل نجيب في الأخرى.

وكان يتحتم على غالي ان يكون مصدر الطاقة والتشجيع لزملائه وتحميسهم على الضغط حتى آخر رمق والتركيز ففعل العكس، كان ادائه متخاذلاً بطيئاً يشوبه الأنانية والاهمال خاصة في كرة بلحادج المنفرد الذي راوغ غالي في منطقة جزائنا ليضع كابتن الأهلي قدمه بكل رعونة كادت ان تطيح بأمال الفريق بالكامل من البطولة.

أما عن الواجب الهجومي فلاحت لغالي فرصة تسديد من مواجهة مباشرة للمرمى في مساحة جيدة ليتباطأ وتضيع التسديدة في قدم دفاع النجم، ويبدو أن جاريدو اقتنع ان غالي سيتسبب بكارثة دفاعية فأشرك خيري ويدان ليدعموا الوسط والدفاع مع ترك غالي ينطلق في الهجوم ويصنع اللعب وظننا انه سينجح في استغلال الثغرات والمساحات الشاسعة في دفاع النجم المنطلق بتسعة لاعبين في الهجوم بعد الطرد ولكن لم يحدث شيء وان كان ادائه افضل من المركز الذي بدأ به اللقاء.

لم أرى غالي يخاطب زملائه ليستيقظوا من سباتهم ولم اراه يعطي لمسات مبدعة تعطي ثقة لباقي اللاعبين سواء المنضمين حديثاً او المصعدين من الناشئين وأيضاً لم نجد شيء يحدث.

نعلم ان غالي لاعباً من طراز فريد لكنه "بغزالة" يلعب حين يحلو له وهو ما لا نستطيع تحمله كمشجعين او كنادي في هذه الظروف التي نواجهها، ونأمل أن يراجع تاريخ لاعبين خرجوا من كتاب التاريخ الأحمر المحفور في قلوب الجماهير بسبب عدم تقديمهم كل ما لديهم عندما احتاج اليهم الأهلي.

ملحوظة: كاتب هذه المقالة احد عشاق حسام غالي منذ تصعيده للفريق الأول...لكن شعارنا هو الأهلي فوق الجميع.

استطلاع الراى


ما رأيك في اختيار حسام البدري كمدير فني لمنتخب مصر؟
كأس السوبر - 2018