هي دعوة لمراجعة النفس والتعقل ووقف الاندفاع قبل ان نشوه كل ما نحب من أجل مزايدات لن تجلب سوى منغصات في حب الأهلي خلال الفترة القادمة.

لكي أكون أكثر وضوحا الأهلي يمر بمرحلة تجديد دماء ورحيل الكبار واحدا تلو الآخر سواء للاعتزال او الانتقال وقد أدوا ما عليهم من واجبات على أكمل وجه ونالوا حقوقهم في سلسلة متناغمة سلسة لمعنى الاحتراف الحقيقي.

وظهرت على الساحة أزمات صغيرة لدى الجمهور من الوارد ان تشتعل فكما تقول الحكمة "أعظم النار من مستصغر الشرر" وتحديدا الكلمات عن الثنائي سيد معوض وأحمد فتحي.

رحل سيد معوض بإرادة الأهلي لأسباب فنية وهو ما جعل معوض ينتقد تصريحات جمعة والمسئولين عن رحيله انه لم يقصر الا انه المحزن هو هجوم بعض الجماهير على اللاعب الذي أخلص للأهلي طوال فترة وجوده.

ولكن لماذا يجب علينا ان نهدم كل ما نحب ؟ ربما يكون أخطأ ولكن لم يخطيء في كيان الأهلي فهي تصريحات يجب ان توضع في حجمها الحقيقي دون تقليل او سخرية منه فهو له كل الحق في أن يتحدث طالما لم يمس الكيان.

وهو ما ينطبق على أحمد فتحي الذي بدأت تناله حملات التشويه داخليا او خارجيا بالاضافة لزج السياسة في الرياضة وهو المبدأ المرفوض الذي أصبح فجأة مقبول في الرأي العام المصري.

أحمد فتحي انتهى تعاقده مع الأهلي واذا كنتم تريدون معرفة بماذا يشعر فتحي فعليكم سؤال مانويل جوزيه لماذا رحل ؟ ولماذا اعتزل محمد أبو تريكة ؟ ولماذا انتقل حسام غالي الى ليرس البلجيكي في الموسم الماضي ؟.

الاجابه هي انخفاض مستوى كرة القدم في مصر فنيا وماديا وطموحا فقد أصبحت مجرد مهنة بلا امتاع او تطوير فقد خلت من مقومات كرة القدم نفسها.

والأكثر هو الاستمرار في الانحدار دون اي محاولة لرفع مستوى السلعة فالملاعب لا تزال بدون جماهير والعائد المادي انخفض والمنافسه الحقيقية بين الاندية لا توجد.

فلماذا يستمر ؟ سنفترض خطأ فتحي كما يرغب البعض في المماطلة تحديدا ولكن ألم يكن واضحا ان الأولويه لديه في الاحتراف الخارجي وفي المرتبة الثانية اللعب داخل مصر ولكن للأهلي ورفض مغريات جميع الأندية الأخرى.

فتحي قارب على الاعتزال وهي السنوات الأخيرة في عمره من أجل جني أقصى عائد له ولأسرته عقب انتهاء عقده مع الأهلي فهو لم يهرب أو يفسخ تعاقده أو حتى ساوم للعب في الزمالك على سبيل المثال.

نأتي للنقطة الأخيرة الملخصة للمقال: جمهور الأهلي قد عايش أحد أعظم أجيال النادي ولا يستحق منا سوى التكريم والاحترام ولا يجب أن يفسد ذلك أي تصريحات أو أفعال لا تمس الكيان ومن الواجب عدم التضخيم ووضعها في اطارها الصحيح لتظل الصورة لأعظم الأجيال ناصعة البياض دون التفريط في حق الكيان الذي لم يمس على الاطلاق مجددا دعونا نحافظ على سيرة وصورة من أخلص لفانلة النادي طوال سنوات عديدة.

استطلاع الراى


من يتوج ببطولة الأمم الأفريقية مصر 2019؟
الدوري العام - 2019