هل يريدون أن يصبح جمهور الأهلي كله آلتراس؟



الساعات العصيبة التي مرت يوم الأربعاء 3 إبريل على جماهير الأهلي خلقت جو من الخوف على الكيان الأحمر وعدم إقتناع أي منهم بالسبب الرئيسي الذي خلق الأزمة خاصة مع موافقة ادارة الأهلي على لعب المباراة بمدرجات فارغة من تشجيع الجماهير.

مع توالي احتقان الأربعاء تحدثنا الى العديد من جماهير الأهلي من مختلف الأعمار وكانت أغلبية الأصوات متشابهة في ردة الفعل لما يحدث حيث كان الجزء الأصغر من 30 عاماً أغلبيته تساهم في مسيرات الآلتراس كما ذكر العديد من الأعمار فوق الـ30 انهم يملكوا تحفظات على بعض الأشياء يفعلها الآلتراس لكنهم يروا انهم منذ أزمة بورسعيد اكتسبوا تعاطف الجزء الأكبر من جماهير الأهلي التي توافقهم على عدم التفريط في حق الشهداء.

وتحدث البعض أنه كان في الإمكان أن تسأل الداخلية بعض الظباط الأهلاوية الإنتماء عن كيفية تعلق جمهور القلعة الحمراء بكيانها وتاريخه واعتباره رمز وخط أحمر لإقحامه في ضغوطات تنهي مسيرته الأفريقية لثلاثة سنوات قادمة.

بعض الأهلاوية عبروا بأنه إذا كانوا الآلتراس متفرغين لاستعادة حق الشهداء ممثلين في ذلك رأي الجماهير الأهلاوية لكن إذا تخطى الأمر ليصل الى تهديد الكيان ككل فإن الجماهير الحمراء ليست أقل أهلاوية من شباب الآلتراس وسيدفعهم هذا الى مشاركة الآلتراس الإعتصام والمسيرات.

بعض الأهلاوية قالوها صراحة أنهم سيأخذوا عطلة غير مدفوعة من عملهم ليعترضوا سلمياً على أي قرارات تمس الأهلي معللين أن الفريق أعطانا فخراً وفرحة لا يمكن وصفها خلال الأعوام الماضية وطوال تاريخه وأقل ما يستحقه منا كأهلاوية هي أن نقف بجانبه فإن سقط الأهلي سقطنا أجمعين.

السؤال الذي لم يستطع أحد من الأهلاوية إجابته بشكل قاطع هو : ماذا كانت تتوقع الداخلية من جمهور الأهلي؟ هل تمت دراسة التأثير السلبي للقرار علما ًأن الكثيرين علموا أنه في النهاية سيصل خطاب التأمين لأن ليس من مصلحة أحد أن يتعقد الوضع الداخلي بقضية جديدة كبيرة تضاف الى قضية بورسعيد ليصبح جمهور الأهلي في حالة تأهب قصوى.

ليست كل جماهير الأهلي من الآلتراس وهناك طبقات ونوعيات مختلفة من مشجعي الكيان الا انهم كلهم يشتركون في أمر واحد..عشق الأهلي. كل عبر اسلوبه الا أن الكل يتعامل مع قلعة الجزيرة أنها منزله ولا يمكن الإقتراب منه وهو أمر لا ينتقص من وطنية أي من هؤلاء لأن الأهلي هو جزء كبير من الوطن.

إلا أن من الصعب أن نقرأ أن الكاف سيقوم بايقاف الأهلي ثلاثة أعوام والنادي قام بتجديد الفريق واستثمار العديد من الصفقات لاعتلاء عرش أفريقيا مرة أخرى لتكون خير نهاية لجيل ذهبي من اللاعبين وفجأة يتوقف كل شيء بسبب مشاكل لا دخل للأهلي وجماهيره فيها وهي أمور قانونية وجنائية سيتم البت فيها من القضاء ومن حق جماهير الأهلي المنتظرة لثالث شهر الآن أن تطالب بحقها طالما هي معتمدة الأسلوب السلمي.

كما أن إدارة الأهلي لن يمكنها مطالبة الجماهير بانهاء أي مسيرة أو إعتصام خاصة أن أصدقائهم وأشقائهم وهم أنفسهم تعرضوا لما حدث في بورسعيد ولديهم الدعم الكامل من اللاعبين والإدارة لأنها تعلم أن هذا موضوع غير مقسوم على إثنين ولا يوجد فيه سوى اتجاه واحد...إعادة الحق بكل عدالة.

بيان الداخلية الذي صدر بعد اصدار خطاب التأمين يعني أن الموضوع قد يتكرر في المباراة القادمة ان تأهل الأهلي أو حتى عبر مباراة البن التي يحشد لها الجيش عدد كبير من الجنود لتأمينها. وسيمر أسبوعين قبل المباراة الأخرى قد يحدث تطورات أخرى آملين ألا تتفاقم حتى لا يتحول جمهور الأهلي بأكمله الى آلتراس.

 

استطلاع الراى


من يتوج ببطولة الأمم الأفريقية مصر 2019؟
الدوري العام - 2019