في ليلة استثنائية ستظل عالقة طويلاً في أذهان عشاق القلعة الحمراء، سطر فريق سيدات كرة اليد بالنادي الأهلي ملحمة رياضية جديدة تُضاف إلى سجل البطولات الحافل بالنادي، بعدما توج ببطولة إفريقيا للأندية أبطال الدوري لكرة اليد للمرة الثانية في تاريخه، والأولى منذ ما يقارب خمسة عقود كاملة (47 عاماً)، محققًا ثنائية تاريخية غير مسبوقة لليد الحمراء في نفس اليوم مع فريق الرجال.جاء التتويج القاري بطعم الفخر والتحدي، حيث تمكن "نسور الأهلي" سيدات من حسم اللقاء النهائي الحماسي والمثير أمام الفريق المستضيف، أول أغسطس الأنجولي، بنتيجة 21 مقابل 20، في مواجهة صعبة أقيمت على أراضي الخصم ووسط جماهيره. ورغم الضغوط الجماهيرية وقوة المنافس، أظهر لاعبات الأهلي صلابة دفاعية استثنائية وروحًا قتالية عالية حتى صافرة النهاية، ليتوجن باللقب الثمين وسط فرحة عارمة.لم يكن طريق سيدات الأهلي نحو منصة التتويج مفروشًا بالورود، بل مر ب محطة نارية في الدور نصف النهائي عندما اصطدم الفريق بالعملاق الأنجولي الآخر، بترو أتلتيكو (بطل القارة)، في مواجهة أثبتت فيها بنات الأهلي تفوقهن الفني والذهني، لينهين هيمنة المنافس ويحجزن مقعدًا جدارة واستحقاق في النهائي الكبير.ولم تقتصر الفرحة الحمراء على إنجاز السيدات فحسب، بل شهد اليوم ذاته تتويج فريق رجال كرة اليد بالنادي الأهلي بالبطولة الإفريقية أيضًا، في مشهد أسطوري يجسد السيطرة التامة والريادة المطلقة لكرة اليد بالنادي الأهلي على الصعيد القاري، ويعكس التخطيط الاستراتيجي والدعم المستمر من إدارة النادي لمختلف الفرق الرياضية.بهذا التتويج التاريخي، يثبت النادي الأهلي مجددًا أنه لا يعترف سوى بالقمة، ليؤكد جدارته بتمثيل الكرة المصرية والعربية أفضل تمثيل، ويضيف صفحة جديدة من ذهب إلى تاريخ الرياضة الإفريقية والمصرية.