أثار الخبير التحكيمي والحكم الدولي السابق، ياسر عبد الرؤوف، الجدل بخصوص الحالات التحكيمية المثيرة للجدل في مباراة القمة، وذلك خلال ظهوره التحليلي ببرنامج الإعلامي إبراهيم فايق على قناة "إم بي سي مصر". وقد سلط عبد الرؤوف الضوء على عدة لقطات مفصلية، مؤكدًا أحقية نادي الزمالك في الحصول على ركلتي جزاء لم تُحتسبا، بينما حسم الجدل حول لقطة الأهلي مع حارس المرمى المهدي سليمان.
استهل الخبير التحكيمي قراءته لحالات الزمالك بتناول حالتي اللاعب "شيكوبانزا"، مؤكدًا أن الحالة الأولى تجسدت في وجود إيد للمدافع في ظهر المهاجم أثناء ارتكازه على قدم واحدة وهمّّه بالارتقاء للعب الكرة.
وعلق عبد الرؤوف قائلًا: "هل الإيد دي دفعت؟ هل عملت حاجة؟ الدفع موجود وبسيط، ولكنه مؤثر؛ لأنه أدى لاختلال توازن اللاعب ومنعه من الارتقاء بالشكل السليم".
وأشار إلى أن هذه اللعبة تكررت في مناسبات سابقة بالبطولة هذا الموسم (مثل مباريات الأهلي والشرقية إنبي، حالة بن شرقي)، حيث أقرت لجنة الحكام سابقًا أنها ركلات جزاء، مبديًا استغرابه من عدم تدخل حكم تقنية الفيديو (الفار) لتوجيه حكم اللعبة لمراجعتها.
أما عن الحالة الثانية لنفس اللاعب، فقطّع عبد الرؤوف الشك باليقين قائلًا بلهجة حاسمة: "لا نلعب سكواش؛ روح اتنافس على الكرة، وأنت لست في منافسة مشروعة مع المنافس".
وأكد أن المخالفة واضحة وصريحة ولا تحتاج للكثير من النقاش، مؤكدًا أن طاقم التحكيم وغرفة الـ "فار" غفلا عن احتساب ركلة جزاء ثانية مستحقة للزمالك، موضحًا أن معايير تطبيق القانون في الدوري المصري تستوجب احتساب مثل هذه الأخطاء، بغض النظر عن اختلاف سقف الالتحامات الذي يعتاده الحكام الأجانب القادمون من مدارس تحكيمية مختلفة.
وفيما يخص المطالبة الجماهيرية للنادي الأهلي بركلة جزاء إثر لقطة تجمع بين حارس المرمى المهدي سليمان ولاعب خط الوسط إمام عاشور أثناء ضغط الأخير لعرقلة خروج الكرة، حسم ياسر عبد الرؤوف الجدل التحليلي.
وأوضح الخبير التحكيمي أن لقطة وصول قدم حارس المرمى إلى المهاجم لا تعني وجود تعمد أو مخالفة أو ركل يستوجب العقوبة، مشيرًا إلى أن ما حدث هو "امتداد طبيعي لحركة اللاعب بعد التصويب".
ورغم إقرار عبد الرؤوف بأن لاعب النادي الأهلي قد تعرض للأذى جراء قوة الاصطدام، إلا أنه شدد على سلامة موقف حارس المرمى تحكيميًا لكون الحركة غير متعمدة وتدخل ضمن السياق الطبيعي للعبة.