اقترب النادي الأهلي من التعاقد مع المدير الفني الجديد وأكدت التقارير المغربية والمصرية أن النادي الأهلي اتفق بالفعل مع المغربي الحسين عموته لقيادة الشياطين الحمر خلال الموسم المقبل.
وبالنظر لتاريخ المدربين العرب والأفارقة سنجد أن قلة هم المديرون الفنيون الذين يملكون "العصا السحرية" لتحويل الطموحات إلى منصات تتويج، وإعادة كتابة التاريخ للفرق التي يشرفون عليها وأحد أبرز الذين جسدوا المعنى الحرفي لهذه المقولة هو المغربي "الحسين عموته".
عموته الذي بدأ مشواره التدريبي في ناديه الأم اتحاد الخميسات عام 2005 ليقوده في إنجاز تاريخي لتحقيق المركز الثاني في الدوري المغربي موسم 2008 والتأهل لدوري أبطال أفريقيا لأول مرة في تاريخ النادي ليعلن في بداية مشواره عن ميلاد جديد لأحد افضل المدربين في البطولة المغربية.
لكن الطفرة الأكبر والأهم في مسيرته كانت مع فريق الفتح الرباطي المغربي لأن مشواره مع الفريق تم تتويجه ببطولات مهمة أثبت خلالا عموته أنه مدرب كبير لا يكتفي فقط بمجرد احداث طفرة وتغيير شكل الفريق ولعب دور الحصان الأسود فقط, بل توج جهوده بألقاب زينت مسيرته جعلته الفرس الذي تراهن عليه دائمًا من أجل الفوز حيث يمتلك من الصرامة والجدية والقدرة التكتيكية العالية ما يجعله يصنع فرقًا مقاتلة.
حقق عموته مع الفتح لقب كأس العرش المغربي وقاد الفريق لأول لقب خارجي عندما حقق لقب كأس الكونفدرالية الأفريقية بالفريق حديث العهد بالدوري المغربي ليكتب شهادة ميلاد جديدة للفريق جعلته مدرب المواعيد الكبرى كما يلقب في المغرب.
انتقل عموتة إلى قطر ليعمل أولاً كمدير تقني لنادي السد، قبل أن يتسلم مقاليد الإدارة الفنية خلفا للمدرب الكبير فوساتي, هناك أثبت أن فكره التكتيكي يتناسب مع الأندية المليئة بالنجوم (حيث أشرف حينها على الأسطورة الإسبانية راؤول جونزاليس), وفي خلال تلك الفترة حقق العديد من البطولات مع نادي السد مثل الدوري لقطري وكأس قطر مرتين والسوبر مرة بالإضافة لفوزه بجائزة أفضل مدرب في قطر عام 2013.
عاد عموتة إلى المغرب من الباب الكبير عبر بوابة الوداد الرياضي البيضاوي عام 2017، ليدخل التاريخ من أوسع أبوابه حيث أصبح أول مدرب مغربي يقود فريقاً وطنيًا للتتويج بلقب دوري أبطال إفريقيا في نسخته الحديثة عام 2017، بعد الفوز في النهائي الشهير على الأهلي المصري بالإضافة لتحقيق لقب الدوري المغربي في نفس الموسم ليؤكد قدرته الكبيرة على اصطياد البطولات وصنع الفرق التاريخية.
قبل أن يقود منتخب المغرب للمحليين ويقوده للفوز ببطولة أفريقيا للمحليين التي أقيمت بالكاميرون عام 2020 ليبت مرة أخرى أنه قدرته العظيمة كمدرب لا تقتصر على الأندية فقط بل على الصعيد الدولي أيضًا مع المنتخبات وهذا ما أكده مع منتخب الأردن بعد قيادته لوصافة كأس آسيا عام 2023 وتأهله للنهائي على حساب كوريا الجنوبية محققًا أول فوز للنشامى في تاريخهم على حساب الشمشون الكوري قبل أن يعتذر عن استكمال مهمته لأسباب شخصية.
سبق هذه التجربة في موسم 2022-2023، تجربة قصيرة بصفة "مشرف عام" مع نادي الجيش الملكي في الأسابيع الأخيرة من الموسم، وساهم بشكل مباشر في إعادة الفريق الرباطي لمنصة تتويج الدوري المغربي بعد غياب دام 15 عاماً.
قبل أن ينتقل لفريق الجزية الاماراتي في تجربة قصيرة حقق خلالها لقب كأس رابطة المحترفين قبل أن يرحل عن الفريق ويرتبط اسمه بتدريب النادي الأهلي المصري, فهل يثبت عموته قدرته الكبيرة في حصد البطولات وتأكيدها بقيادة النادي الأهلي وإعادته مرة أخرى لمنصة البطولات وكتابة اسمه بحروف من ذهب في تاريخ النادي الأكبر في القارة؟