يعيش جمهور النادي الأهلي في الموسم الحالي أجواء غير جيدة بالمرة على كل الأصعدة الخاصة بفريق كرة القدم بالنادي الأهلي وبالأخص ملف التعاقدات.
وبشكل أكثر دقة ملف اللاعبين المحترفين والذي يعتبر هو الشغل الشاغل للجمهور الأهلاوي في الفترة الأخيرة بعد الاقتراب من نهاية الموسم وبداية الحديث عن الصفقات الجديدة واللاعبين الأجانب, تعاقد النادي الأهلي في يناير الماضي مع البرتغالي كامويش من أحد الفرق الأوروبية ولم ينجح اللاعب مع الفريق بل حتى الدقائق القليلة التي لعب فيها لم يقدم ما يثبت أنه لاعب كرة قدم يصلح للنادي الأهلي.
التعاقد مع اللاعب جاء تتبعًا ل "التريند" السائد في الفترة الأخيرة من خلال البحث عن لاعبين يلعبون في دوريات متوسطة في أوروبا والابتعاد عن الأصل الذي كان دائماً هو الملاذ الآمن للأهلي عن طريق اختيار لاعبين من القارة الأفريقية.
تعاقد الأهلي مع وسام أبوعلي، موديست وأخيراً كامويش من دوريات أوروبية ونجح فقط وسام أبوعلي ربما بسبب أصله الفلسطيني واقترابه من الثقافة المصرية والتعود عليها بسرعة كونه يفهم اللغة العربية لكنه لم يستمر لفترة طويلة وطلب الرحيل بشكل سيء وهذا يعطيك فكرة عن عقليته فلو كان يمتلك العقلية المناسبة لكان الان في أفضل الدوريات الأوروبية.
كان مصير الثنائي الآخر الفشل الذريع وحتى الآن نرى ترشيحات من خلال صحفيين وكشافين للاعبين أجانب من الدوريات الأوروبية المختلفة. لكن العودة للأصل فضيلة، فأفضل أجانب الأهلي تم التعاقد معهم من داخل القارة الأفريقية وبالأخص دوريات شمال أفريقيا التي تتشابه مع الأجواء المصرية والضغط الجماهيري والإعلامي وبالتالي يكون سهل التأقلم والتعود على المنافسة في فريق كبير مثل الأهلي يمتلك قاعدة جماهيرية كبيرة بالإضافة لكونه ينافس دائماً في البطولات القارية المتنوعة والتي تتطلب وجود لاعبين جاهزين ومتعودين على الأجواء عكس اللاعبين الذين يلعبون في دوريات أوروبية اسكندنافية بأجواء مختلفة وضغط جماهيري مختلف تمامًا.
عندما نعود بالتفصيل لأجانب الأهلي الذين نجحوا بشكل كبير وقدموا اداءات كبيرة سنجد فلافيو وجيلبرتو من الدوري الانجولي، علي معلول وجونيور أجايي وأنيس بوجلبان من الدوري التونسي, بيرسي تاو من أوروبا لكنه خبير في كرة القدم الأفريقية.
وليد ازارو وبدر بانون وماليك ايفونا من الدوري المغربي بالإضافة لأشرف بن شرقي, اليو ديانج من الدوري الجزائري, أحمد فليكس من الدوري الغاني, فكل هؤلاء تم التعاقد معهم من أندية ودوريات أفريقية قريبة في المستوى التنافسي من الدوري المصري وتمتلك نفس الأجواء الجماهيرية. ايضاً لم ينجح لاعبوا القارة اللاتينية في النادي الأهلي وربما يكون ذلك بسبب اختلاف الثقافات بين القارتين ولذلك كانت القارة الأفريقية هي السر دائمًا في أجانب الأهلي السوبر.