كشف إبراهيم بسيسو وكيل اللاعب الأردني أن عودة يُعد من أبرز المواهب في الكرة الأردنية منذ الصغر، حيث كان معروفًا على مستوى جميع الفئات السنية، وخضع لاختبارات في أكاديميات عالمية أبرزها برشلونة، كما تدرب تحت إشراف نخبة من أفضل المدربين داخل الأردن وخارجه. وأكد أن الوكالة كانت تتابع تطور اللاعب باستمرار عبر اختبارات في أندية أوروبية ومستويات مختلفة لتقييم جاهزيته لكل مرحلة.
وأشار إلى أن اللاعب حقق رقمًا لافتًا في آخر مواسمه مع فئة تحت 19 عامًا بعدما سجل نحو 55 هدفًا في موسم واحد، رغم كونه لاعب جناح وليس رأس حربة، وهو ما جعله محط أنظار أندية الدوري الأردني الممتاز، لتبدأ بعدها رحلته الاحترافية وصولًا إلى الدوري المصري.
وتحدث وكيل اللاعب عن كواليس المفاوضات، مؤكدًا أن أولى الأندية المصرية التي تواصلت بشأن ضم عودة كانت سيراميكا كليوباترا ونادي زد، قبل دخول بيراميدز في مرحلة لاحقة، ثم انضم الأهلي إلى سباق التعاقد بعد ذلك.
وشدد على أن بيراميدز كان من أوائل الأندية الجادة في التواصل الرسمي، بينما جاء الأهلي متأخرًا نسبيًا من حيث التوقيت.
وأوضح أن أول تواصل من جانب الأهلي كان عبر الكابتن أسامة هلال، في إطار استفسار مبدئي دون الدخول في تفاصيل مالية، قبل أن ينتقل الملف لاحقًا إلى الكابتن سيد عبد الحفيظ، الذي تولى مسؤولية المفاوضات بشكل مباشر.
وأكد بسيسو أن سيد عبد الحفيظ سافر إلى الأردن وعقد اجتماعات رسمية مع نادي الحسين إربد، وهو الطرف المالِك لعقد اللاعب، موضحًا أن الأهلي كان النادي المصري الوحيد الذي حضر بشكل مباشر إلى الأردن لعقد مفاوضات وجهاً لوجه مع إدارة النادي الأردني.
وأشار إلى أنه لم يكن حاضرًا داخل هذه الاجتماعات، لكنه تلقى ملخصًا كاملًا من سيد عبد الحفيظ عقب انتهائها، وقام بدوره بنقل الصورة الكاملة إلى اللاعب ووالده، تمهيدًا لمناقشة الخيارات المتاحة سواء داخل مصر أو خارجها.
وكشف وكيل اللاعب أن طريقة تفاوض الأهلي اختلفت عن بقية الأندية، حيث فضّل النادي التفاوض بشكل مباشر مع نادي الحسين إربد وتقديم عرض شامل “باكدج” يتضمن كل التفاصيل المالية الخاصة بالنادي واللاعب معًا، على أن يتم إبلاغ الوكيل واللاعب بالعرض كحزمة متكاملة لقبولها أو رفضها.
وأضاف أن رئيس النادي الأردني تعامل مع اللاعب باعتباره “ابنًا له”، وكان حريصًا على مصلحته الشخصية والرياضية، وهو ما أثّر على شكل المفاوضات وطريقة إدارة الملف، مؤكدًا أن هذا الأسلوب كان مختلفًا عن أسلوب أندية أخرى مثل بيراميدز، التي فضّلت التفاوض بشكل منفصل حول الجوانب المالية الخاصة بالنادي واللاعب.
وشدد بسيسو على أن جميع الخيارات كانت محل دراسة دقيقة، سواء من ناحية المشروع الرياضي لكل نادٍ أو المرحلة المناسبة لمسيرة اللاعب، مؤكدًا أن القرار النهائي جاء بعد تقييم شامل لمستقبل عودة الفني والتنافسي.