سقوط حر ومديونات وزبون دائم أمام الفيفا.. ماذا فعلت قاضية أفشة في الزمالك ؟



لا يمكننا التصريح بأمنياتنا بخسارة فريق وفوز آخر، لكن فوز فريق الليلة يعني عدم النوم لمدة ثلاثة أسابيع بارتياح بسبب جمهور الفائز.. ولو حدث هذا فإن الخاسر في النهائي سيعاني لمدة 20 عامًا.

كلمات مقتسبة من ماوريسيو ماكري، الرئيس الأرجنتيني قبل نهائي كوبا ليبرتادوريس بين بوكا جونيورز وريفر بليت.. كلمات يمكن تطبيقها على وضعية نهائي القرن بين الأهلي والزمالك دون مبالغة أو مواربة.

بالنظر لحال الزمالك بعد "قاضية أفشة" في نهائي القرن، سنجد بالفعل أن الخاسر لهذه الدربيات جمهوره لا يغادر المنزل أسبوع كما قال عصام الشوالي أولًا، ويعيش في تخبط لسنوات وسنوات كما قال ماكري ثانيًا.

ويستعرض El-Ahly.comما عاناه الزمالك على مدار عام منذ تصويبة أفشة في الدقيقة 85:45 وحتى الذكرى الأولى بتتويج المارد الأحمر بلقب التاسعة.

سقوط حر

برغم تتويج الزمالك بلقب الدوري بعد غياب 5 سنوات مستعينًا بأخطاء الحكام وبجدول مضغوط للأهلي نظرًا لانشغاله في المسابقات القارية، إلا أن الأبيض عاش ليالٍ لم يتوقع أحدًا من جماهير الأبيض أنها ستنقشع ويظهر بعدها النهار.

3 أيام فقط بعد القاضية كانت كافية لأن تتلقى جماهير الزمالك طعنة جديدة، فبعدما ظنت جماهير الأبيض أن فريقها سيثأر لهيبته في كأس مصر، جاءت الهزيمة المفاجئة على يد طلائع الجيش في نصف النهائي، قبل أن يتوج بعدها الأحمر بأقل من أسبوع بالبطولة.

حاول الزمالك النهوض دون جدوى، فبينما كان الأهلي يشارك مع عمالقة العالم في كأس العالم للأندية، كان الأبيض بكامل صفوفه يتلقى هزيمة قاتلة أمام غزل المحلة في مسابقة الدوري، أشعرت الجماهير الخاسرة لنهائي القرن بمدى صدق كلمات الرئيس الأرجنتيني.

جماهير الزمالك حاربت فكرة ضياع حلم السادسة على يد أفشة بهدف قاتل في مباراة نهائية أمام الغريم التقليدي بأفكار هيسترية، فظنوا أنهم سيدخلون النسخة التالية من البطولة الإفريقية للانتقام لكرامتهم، وتحقيق الحلم الغائب. إلا أن الصفعة كانت قاسية أيضًا هذه المرة، فبعد توديع البطولة مبكرًا، حصل الأهلي على العاشرة.

برغم أن الزمالك لم يودع البطولة على يد الأهلي، إلا إنه عاش ليالٍ شبيه، جعلت احساس الإهانة يتسلل لجماهيره، فبعد تعادلين وهزيمتين، عاد الأمل لجماهير الزمالك في التأهل من دور المجموعات بعد الفوز على مولودية الجزائر خارج دياره.

الجولة الأخيرة من دور المجموعات، منحت الفرصة للترجي للانتقام من الزمالك مما قام به قبل عدة سنوات، ليكتفي بنتيجة التعادل أمام مولودية الجزائر ويتأهلا سويًا، فيما كانت جماهير الأبيض تترجى الترجي مجرد أن يحاول تهديد الفريق الجزائري دون جدوى. لتنهمر دموع ضياع حلم السادسة من جديد.

بالعودة للمسابقة المحلية من جديد، لم ينجح الزمالك في الفوز على الأهلي بعد "ليلة القاضية" من جديد، حيث تقابلا 3 مرات، انتهت واحدة بالتعادل و2 بفوز الأهلي، من بينهما مواجهة بخماسية كاملة.. ليكون الآن هو دور المطربة شيرين بتحفتها الفنية : "جرح تاني ؟ هو لسه قلبي طاب من الأولاني".

تخبط إداري

هدف أفشة لم يعصف بأحلام جماهير الزمالك فقط، بل عصف بإدارته بأكملها، قبل أن يحاول مجلس إدارة الأبيض لملمة الجراح، جاء قرارًا من وزارة الشباب والرياضة بتجميد عمله.

وأوضحت الوزارة أن نتائج أعمال لجنة الفحص المشكلة بغرض التفتيش المالى والإدارى اكتشفت وجود مخالفات مخالفات مالية تستدعي تحويلها إلى النيابة العامة، مع  وقف واستبعاد مجلس إدارة الزمالك ومديره التنفيذي والمالي لحين انتهاء تحقيقات النيابة العامة.

من جهتها، قامت وزارة الرياضة بتعيين لجنة لإدارة شئون الزمالك برئاسة أحمد البكري، إلا أنها لم تستمر طويلًا، وتشكلت لجنة جديدة برئاسة عماد عبد العزيز، رحلت أيضًا سريعًا، لتأتي لجنة برئاسة حسين لبيب تولت المهمة من شهر مايو وحتى منتصف نوفمبر الجاري.

مع اقتراب فتح باب الترشح لانتخابات الزمالك، عاد مجلس مرتضى منصور بحكم من محكمة القضاء الإداري للنادي من جديد، ويتم تأجيل الانتخابات إلى نهاية يناير من عام 2022، وسط غموض حول موقف الأبيض الإداري خلال الفترة المقبلة.

زبائن لدى الفيفا

أصبح من الطبيعي أن تفتح صفحات الجرائد أو تتقلب بين قنوات التلفزيون أو تتصفح الأخبار عبر هاتفك بشكل يومي فتجد أن هناك عقوبة قد تم توقيعها على الزمالك بسبب الإخلال بعقود لاعبيه السابقين، ليبادرك شعور وأن إدارات الأبيض لم تلتزم بعقد واحد أبرمته مع أي لاعب من قبل.

البداية كانت مع اللاعب الغاني بنيامين أتشيمبونج الذي طالب بمستحقات متأخرة منذ عام 2018، قبل أن تتدخل أطراف من الزمالك زادت الطين بلة، لدرجة وصلت أن رابطة اللاعبين المحترفين حول العالم أصدرت بيانًا بهذا الشأن.

وتوالت القضايا بعد ذلك على الزمالك، ومن بينها للاعبين لا يتذكر جماهير الأبيض أنهم تعاقدوا معهم من قبل، فطالب أليكس أكوستا والراحل جونيور أجوجو وكريم الحسن، والأردني خالد سعد، فضلًا عن المغربي خالد بوطيب والسويسري كريستيان جروس والنيجيري معروف يوسف والتونسي معروف يوسف.

عقوبات وديون

في نهاية أكتوبر الماضية، أصدر الاتحاد الدولي لكرة القدم حكمًا جديدًا ضد الزمالك بتغريمه مبلغ 2.7 مليون يورو في قضية المهاجم الدولي المغربي خالد بوطيب، والتي جاءت في أعقاب حصول ماريتيمو البرتغالي على مليون دولار في قضية محمد إبراهيم، ليصل إجمال المبالغ المالية المطلوبة من الأبيض أكثر من 100 مليون جنيه مصري.

بخلاف ذلك، قام الاتحاد الدولي بمنع الزمالك من القيد لفترتي تسجيل على التوالي، وذلك للتعاقد مع اللاعب حسام أشرف رغم توقيعه لأكاديمية كاميرونية، فيما أوضحت اللجنة الأخيرة بالنادي أن الزمالك أصبح مُهددًا بخصم النقاط أو الهبوط للدرجة الثانية في المراحل المقبلة، في ظل تزايد العقوبات.

اللجنة الأولى التي تولت شئون الزمالك أصدرت بيانًا رسميًا تكشف فيه عن ديون النادي للجهات الحكومية، وأوضحت أنه تقترب من مليار ونصف المليار جنيه (100 مليون دولار)، وذلك لمصلحة الضرائب بأنواعها، والتأمينات الاجتماعية، وهيئة الأوقاف، وجهات حكومية أخرى، بالإضافة لمديونيات لاتحاد الكرة بقيمة 35 مليون جنيه.

استطلاع الراى


أفضل لاعب بفريق الأهلي خلال عام 2021
كأس رابطة الأندية المحترفة المصرية - ٢٠٢٢

الفيديوهات الأكثر مشاهدة خلال شهر