من هو كيروش «المطلوب رأسه».. ومحب الصدامات.. ولا يخاف النجوم ؟



اسم جديد يطرأ على الساحة الكروية المصرية. استمعت الآذان عنه طيلة السنوات الماضية كهمسات بين حينٍ وآخر. تارةً باحتمالية تدريب الأهلي، وتارة بإمكانية قيادة الزمالك. وتارةً عبر الملاعب الأوروبية والآسيوية.. إنه كارلوس كيروش، المدير الفني الجديد للمنتخب المصري.

البالغ من العمر 68 عامًا سيتولى قيادة دفة أحلام المصريين في السنوات القليلة القادمة، والتي تتخلها عدة تحديات يتصدرها الأمل في التأهل لمونديال قطر 2022 ثم التتويج بالأميرة الإفريقية الغائبة منذ 11 عامًا، والوصول بعيدًا في كأس العرب.

ويستعرض El-Ahly.comخلال السطور القادمة السيرة الذاتية للمدرب البرتغالي، والذي امتدت مسيرته في عالم التدريب لأكثر من 400 مباريات، بخلاف ما قضاه من سنوات تعليمية تحت قيادة الأسطورة السير أليكس فيرجسون في مانشستر يونايتد الإنجليزي.

من هو كيروش:

ولد كيروش في مدينة نامبولا بموزمبيق، لأبوين برتغاليين، وكانت له مسيرة احترافية كلاعب كرة قدم، حيث لعب كحارس مرمى في موزمبيق قبل أن يتحول بعد ذلك إلى الإدارة.

انتقل كارلوس الذي وصل راتبه إلى أكثر من 2 مليون دولار في عام 2014 إلى بلده الأم بعد ثورة البرتغال في 25 أبريل 1974، وإعلان استقلال موزمبيق بعام 1975، وتخرج فيما بعد من جامعة لشبونة.

حصل كيروش على العديد من الجوائز كمدرب خصوصًا على صعيد الناشئين، وقام بتأليف تقريرًا يُفصّل خططًا لتعزيز تطوير لاعب كرة القدم في الولايات المتحدة الأمريكي.

مسيرته مع الأندية:

لم تستمر مسيرة كيروش مع الأندية طويلًا، حيث اكتفى بتدريب 3 فرق فقط، كانت البداية مع سبورتنج لشبونة البرتغالي الذي تولى قيادته في 68 مباراة، فاز خلالهم في 45 مواجهة وتعادل في 17 وخسر 6 لقاءات، إلا أنه نجح في التتويج مع الفريق بلقبي كأس البرتغال والسوبر المحلي.

وتوجه كيروش في عام 1996 إلى الولايات المتحدة الأمريكية من أجل قيادة فريق ميتروستارز الذي أصبح اسمه فيما بعد نيوريورك ريد بولز، وقاده في 24 مباراة، حيث فاز معه في 12 وخسر مثلهم، ولم يتعادل في أي لقاء.

وقبل أن تتوقف مسيرته مع الأندية مؤقتًا، واصل كيروش رحلته وذهب إلى اليابان من نوفمبر 1996 إلى 1997، حيث تولى تدريب فريق ناجويا جرامبوس، الذي فاز معه في 19 لقاء وخسر مثلهم ولم يتعادل في أي مواجهة.

في يونيو 2003، وصل عرضًا إلى كيروش لا يمكن رفضه من أجل العودة لتدريب الأندية، فكان ذلك العرض من ريال مدريد الإسباني نفسه، الذي توجه البرتغالي لقيادته لمدة موسم واحد، حيث خاض 59 مباراة، فاز في 34 منهم وتعادل في 11 وخسر 14 مباراة، واكتفى بتحقيق السوبر المحلي، ليرحل بعدها عن الميرنجي، وتكون تلك هي نهايته في عالم تدريب الأندية.

فترته مع فيرجسون:

أصبح كيروش مدربًا مساعدًا للأسطورة فيرجسون بمانشستر يونايتد مع بداية موسم 2002-03، ليشغل مقعدًا ظل خاليًا بعد رحيل ستيف مكلارين في منتصف 2001، إلا أنه سرعان ما رحل من أجل تدريب ريال مدريد.

ومثلما رحل سريعًا، عاد كيروش سريعًا إلى يونايتد بعد إقالته من ريال مدريد، حيث جاور فيرجسون مُجددًا في يونيو 2004. بعدما أشارت بعض التقارير إلى احتلال اليونايتد للمركز الثالث في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي وتوديع دوري أبطال أوروبا مبكرًا في الموسم السابق كان سببه رحيل البرتغالي عن الجهاز الفني.

ارتبط كيروش بأدوار إدارية مع بنفيكا البرتغالي تحت 17 عامًا والمنتخب الوطني الأمريكي في عام 2006 لكنه ظل مع مانشستر يونايتد لمساعدتهم للفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز في عام 2007، وكان يجري الحوارات التلفزيونية أيام المباريات مع القنوات بدلًا لفيرجسون الذي دخل في خلاف مع وسائل الإعلام.

كانت بعض آراء كيروش بعد المباريات بشأن التحكيم مثيرة للجدل. فعلى سبيل المثال، في عام 2008 وهو آخر مواسمه مع الشياطين الحُمر، تم اتهامه من قبل الاتحاد الإنجليزي بالسلوك غير اللائق، بعدما وصف أداء الحكم مارتن أتكينسون في إحدى المباريات بأنه "عار".

مسيرته مع المنتخبات:

يعد كيروش من المدربين أصحاب المشاوير الطويلة في عالم تدريب المنتخبات، حيث قضى في ذلك أكثر من 17 عامًا، من بينهم 8 سنوات كاملة مع المنتخب الإيراني.

وكانت بداية كيروش في عالم التدريب عندما تولى قيادة المنتخب البرتغالي تحت 17 عامًا من يوليو 1988 إلى يونيو 1989، قبل أن يتم تصعيده لقيادة منتخب تحت 21 عامًا في الفترة من يوليو 1989 إلى يونيو 1991، ونجح خلال تلك المرحلة من التتويج بكأس العالم للشباب مرتين.

وشهد يوليو 1991 البداية الحقيقة لكيروش في عالم التدريب، عندما تولى قيادة المنتخب البرتغالي الأول، حيث خاض معه 23 مباراة، فاز في 10 منهم وتعادل في 8 وخسر 5 آخرين.

وبعد مسيرة مع الأندية، عاد كيروش لتدريب المنتخبات مُجددًا عبر بوابة الإمارات في عام 1998، وخاض معهم 16 لقاء، فاز في نصفهم وتعادل وخسر النصف الآخر، قبل أن يتوجه لتدريب المنتخب الجنوب إفريقي عام 2000، الذي نجح معه في التأهل لكأس العالم لأول مرة في حياته، لكنه قبل انطلاق المونديال بأشهر قليلة.

وفي يوليو 2008 عاد كارلوس لتدريب منتخب بلاده بعد الخروج المبكر من اليورو، حيث خاض 27 مباراة كانت كفيلة بتأهل منتخب الملاحين إلى كأس العالم 2010 وتوديع البطولة من دور الـ 16 على يد البطل إسبانيا.

لم يكن يعلم كيروش في إبريل 2011 عندما تولى قيادة المنتخب الإيراني أنه سيعيش واحدة من أعلى فتراته التدريبية، حيث استمر في ذلك المنصب 8 سنوات كاملة، وخاض حوالي 100 لقاء، فضلًا عن قيادة أسود فارس للتأهل لمونديال 2014 بالبرازيل و2018 بروسيا على التوالي.

آخر محطات كيروش كانت مع المنتخب الكولومبي في الفترة من فبراير 2019 إلى ديسمبر 2020، إلا أنه خاض 18 لقاء، فاز في نصفهم فقط، وكتبت الهزيمة بسداسية أمام الإكوادور في تصفيات مونديال قطر 2022 نهاية مسيرته مع رفاق خيمس رودريجيز.

مطلوب رأسه بسبب الصدامات

شهدت مسيرة مدرب منتخب مصر الحالي العديد من الصدامات سواء مع النجوم أو الاتحادات الأهلية أو آخرين، حيث يعتبر كيروش دائمًا أن مصلحة الفريق فوق أي اعتبار.

وقبل عدة أشهر، أكد كيروش أنه تعلم خلال فترته مع مانشستر يونايتد أن الفريق أهم من أي مصلحة أخرى، حيث قال في تصريحات نقلته صحيفة ديلي ستار :"نصيحة تعلمتها من أليكس فيرجسون بشأن نجاح يونايتد هي أنه لا يوجد شيء ولا أحد فوق الفريق".

خلال فترة تدريب كيروش للمنتخب البرتغالي، دخل في صدام مع النجمين ديكو وكريستيانو رونالدو، حيث وصف الأول بأنه مثير للشكوك، واعتبر تصرفات الثاني بأنها لا تليق بقائد فريق.

أزمات كيروش طالت مسيرته المميزة في مانشستر يونايتد، حيث دخل في مشكلة مع النجم روي كين، قائد الشياطين الحمر، الذي قال عنه :"لقد شكك في ولائي. أعتقد أنه ربما كان عليّ أن أمزق رأسه. لكنه مدرب ممتاز ويقوم بعمل ممتاز، يجب أن أقول ذلك أيضًا".

صدامات كيروش كادت أن تعصف بمسيرته التدريبية، عندما دخل في أزمة حادة مع فريق الكشف عن المنشطات التابع للاتحاد الدولي (فيفا)، حيث اتهمهم بإزعاج لاعبيه، ليصل الأمر إلى حد التحقيقات، وهو الأمر الذي تدخل فيه فيرجسون بنفسه للدفاع عن كارلوس والذهاب إلى البرتغال والتحدث مع وسائل الإعلام.

ورغم فترة المتوهجة مع إيران، اشتبك كيروش كثيرًا مع اتحاد كرة القدم في البلاد، بسبب تفاصيل عقده واستعدادات المنتخب للبطولات الدولية، وتسبب ذلك في إعلان استقالته أكثر من مرة.

أسلوب دفاعي والاعتماد على الشباب:

من المعروف عن كيروش أسلوبه الدفاعي المُحكم. حيث وصل به الحال خلال التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2018 مع المنتخب الإيراني لعدم استقبال أي هدف طيلة 720 دقيقة رغم تواجده في مجموعة قوية ضمت منتخبات كوريا الجنوبية وقطر وسوريا وأوزبكستان والصين.

ويحب كارلوس الاعتماد على اللاعبين الشباب في قائمته، ففضلًا عن كونه أحد مكتشفي كريستيانو رونالدو، فقال عنه الأسطورة الإيرانية علي دائي :"لقد فعل كارلوس كيروش ومساعديه اكثير من أجل الفريق. ولكن أحد أهم الأشياء التي قام بها هو ضم الكثير من اللاعبين الشباب وتغيير اللاعبين الرئيسيين في الفريق".

استطلاع الراى


هل يحقق الأهلي لقب دوري أبطال أفريقيا؟
الدوري العام - 2021/2022

الفيديوهات الأكثر مشاهدة خلال شهر