شيكابالايات.. عندما استيقظ الزمالك على صفعة ثلاثية من الأهلي وعاد لمكانه الطبيعي



أسوأ لحظات الانكسار تلك التي تأتي بعد "العشم".. بعد الفرحة الكاذبة.. بعدما تظن أن القدر سينصفك تلك المرة، قبل أن ينقض عليك "وحشًا" يشبه نسر الأهلي بطريقة أو بأخرى، لينهش كل آمالك.

بينك وبين الفوز خطوات.. واللقب يبدو أقرب من أي مرة.. تسجل وتنطلق وسط فرحة عارمة واحتفالات مبكرة بالتتويج، قبل أن تصدم بالصاعقة التي ستبدد كل أحلامك في ليلة مللت من تكرارها، و "عشم" لم يكل ولو لمرة واحدة عن خذلك.

ويستعرض El-Ahly.comفي السطور القادمة إحدى تلك الصواعق التي بددت أحلام الزمالك، وحولتها بين ثانية وأخرى إلى كابوس لا يُنسى.

26 مايو 2010، ستاد القاهرة

الأهلي يواجه الزمالك على ملعب ستاد القاهرة في إحدى ليالي مايو من عام 2010 بربع نهائي كأس مصر، في مباراة كانت تحمل بين طياتها معاني أكبر من حسم بطاقة التأهل للدور نصف النهائي من البطولة.

الزمالك حينها مع مدربه الجديد حسام حسن كان قد ارتقى من المركز الـ 13 في جدول ترتيب الدوري إلى المركز الثاني، لتظن الجماهير البيضاء أن الليالي الخوالي سوف تعود مع التوأم.

القمة الأخيرة بين الفريقين كانت انتهت بالتعادل بثلاثة أهداف لكل فريق في الدوري، وهو ما كان يعد إنجازًا حقيقيًا بالنسبة للجماهير البيضاء، ليخرج بعدها حسام حسن ويؤكد أنه سيفوز في لقاء القمة التالي إن حالفه الحظ.

عشم البدايات

جاءت بداية المباراة "بعشم" كبير لجماهير الزمالك، حيث تمكن حسين ياسر المحمدي من إحراز هدف مبكر قبل أن تدق عقارب الساعة أول دقيقة في اللقاء، معلنًا تقدم الأبيض بعد عرضية من أحمد جعفر من الجهة اليمنى.

انفجرت مدرجات "التالتة يمين" بالأفراح، وتوجه لها حسين ياسر المحمدي رفقة بقية زملاءه للاحتفال، فيما كانت هناك فرحة خجولة من حسام حسن، وكأنه يشعر بأن المارد في الانتظار للانقضاض وتحويل تلك الاحتفالات إلى كابوس جديد.

قنبلة عبد الفضيل

الدقيقة 17 تأتي ليحتسب حكم اللقاء الإيطالي نيكولا ريتزولي ركلة حرة مباشرة للأهلي من بعد أكثر من 30 ياردة، وبينما كان الجميع في انتظار إرسال كرة طولية إلى داخل منطقة الجزاء، فاجأ شريف عبد الفضيل الجميع.

تسديدة مذهلة من مدافع الأهلي مرت من أعلى الحائط البشري للزمالك واتجهت يسارًا ثم يمينًا في الهواء، ثم سكنت شباك عبد الواحد السيد، لتعود المباراة بعدها إلى نقطة البداية.

الزمالك يفلت من نتيجة كارثية

هدف عبد الفضيل لم يكن مجرد إعلان عن التعادل، بل كان دقات ناقوس تعلن هيمنة الأهلي على كل "شبر" في الملعب، فالمارد الأحمر أهدر فرصة تحقيق نتيجة تاريخية في الشوط الأول.

فرصة من اليمين وأخرى من الشمال.. واحدة يهدرها شهاب الدين أحمد وأخرى ينقذها عبد الواحد السيد بصعوبة.. والحظ يعاند محمد أبو تريكة في مرات عديدة.. والحكم يتجاهل احتساب ركلة جزاء مؤكدة لمحمد فضل.

الأهلي اكتفى بهدف آخر في ذلك الشوط كان بالدقيقة 38، بعد كرة عرضية من أحمد حسن، استلمها أبو تريكة بالصدر داخل منطقة الجزاء وسددها بقوة، قبل أن ترتطم في دفاع الزمالك وترتد لمحمد فضل الذي أودعها في الشباك بأعصاب هادئة.

أبو تريكة يفك النحس

أيام وأسابيع مرت على محمد أبو تريكة دون أن يسجل أهداف مع الأهلي، إلا أنه رأى في شباك الزمالك مناسبة جيدة للغاية لاستعادة ثقته بنفسه والعودة لإسعاد الجماهير.

توغل شريف عبد الفضيل داخل دفاع الزمالك من الجهة اليمنى قبل أن يجرب حظه بتسديدة صاروخية جديدة، قابلها أبو تريكة برأسية متقنة لتغير الكرة اتجاهها وتسكن أقصى الزاوية اليمنى للحارس عبد الواحد السيد الذي اكتفى بإمتاع نظره وهو يرى الهدف الثالث للأهلي يسكن شباكه.

الأهلي ظل حينها يتلاعب بدفاع الزمالك بكل الأساليب، ليطلق المعلق مدحت شلبي حينها تعليقه الشهير "نصبوا السيرك"، حيث أهدر الأهلي فرصة الهدف الرابع والخامس وإلخ إلخ.. واكتفى بصفعة ثلاثية عاد بعدها الزمالك لوضعه الطبيعي.. "لا دوري ولا كاس... " .

استطلاع الراى


هل يحقق الأهلي لقب دوري أبطال أفريقيا؟
الدوري العام - 2021/2022

الفيديوهات الأكثر مشاهدة خلال شهر