حوار – أسطورة هولندا: فايلر يشبه مورينيو رغم انتقاداتي.. ولهذا السبب وصفته بـ «مدرس الرياضيات»



تولى رينيه فايلر، مهمة المدير الفني للفريق الأول بالنادي الأهلي في نهاية شهر أغسطس من العام الماضي، حيث نجح في قيادة المارد الأحمر لنتائج جيدة على الصعيد المحلي أو القاري.

الأهلي حقق 16 انتصار بجانب تعادل وحيد من إجمالي 17 مباراة خاضها تحت قيادة فايلر في مسابقة الدوري ليتصدر جدول الترتيب بفارق 16 نقطة عن أقرب ملاحقيه، بجانب الفوز بكأس السوبر المحلي على حساب الزمالك، بالإضافة إلى التأهل لنصف نهائي دوري أبطال إفريقيا على حساب ماميلودي صن داونز.

وكان التعثر الوحيد للمدرب السويسري مع الأهلي هو الخسارة بركلات الترجيح أمام الزمالك في كأس السوبر المحلي الذي أُقيم في الإمارات بشهر فبراير الماضي.

ولكن قبل تولي فايلر زمام الأمور في الأهلي فقد قاد تدريب العديد من الأندية الأوروبية كان أبرزها محطته مع أندرلخت البلجيكي الذي حقق معه بطولتين هما الدوري البلجيكي والكأس المحلي.

وعلى الرغم من أن فايلر واحد من أفضل المدربين الذين مروا على أندرلخت من ناحية الأرقام في السنوات الماضية، إلا أنه نال هجومًا ضاريًا من العديد من وسائل الإعلام والنقاد الرياضين آنذاك، كان أبرزها من يان مولدر، أحد النجوم السابقين في المنتخب الهولندي والصديق الشخصي ليوهان كرويف، أسطورة برشلونة.

ويعد مولدر، أسطورة حقيقية في نادي أندرلخت، حيث انضم للفريق الأول في عام 1965 بعدما تدرج في صفوف الناشئين، ليستمر مع العملاق البلجيكي نحو 7 سنوات حقق خلالهم العديد من البطولات الجماعية والألقاب الفردية، قبل أن ينتقل لأياكس الهولندي.

وعلى مدار مسيرة مولدر الذي يبلغ من العمر حاليًا 75 عامًا، حقق بطولةالسوبر الأوروبي مرة واحدة مع أياكس الذي حصد معه بطولة الدوري الهولندي أيضًا، بجانب التتويج بالدوري البلجيكي 4 مرات وكأس بلجيكا مرة، فضلًا عن هداف الدوري البلجيكي في موسم 1966-1967.

ويحاور El-Ahly.comيان مولدر الذي يعمل حاليًا ناقدًا رياضيًا بارزًا في بلجيكا وكاتب صحفي بمجلة "هومو الهولندية" بشأن العديد من الملفات أبرزها الوضع الحالي لكرة القدم ورأيه في رينيه فايلر.

س: سيد مولدر، ما رأيك في الوضع الحالي لكرة القدم في ظل تفشي فيروس كورونا ؟

ج: كوفيد 19 غيّر كل شيء. ملاعب فارغة، وأجواء هزيلة. كرة القدم بحاجة إلى الجماهير قبل أي شيء.

س: متى سيكون كل شيء طبيعي مرة أخرى من وجهة نظرك ؟

ج: حتى يتم العثور على لقاح. لا أحد يعرف متى سيحدث ذلك. سنة واحدة؟ اثنان؟ قال أستاذ في جامعة هارفارد أن ذلك سيكون في عام 2025.

في هذه الأثناء لن تنجو بعض الأندية. إنهم بحاجة إلى أموال البث التلفزيوني بشدة. هذه الموارد ستكون أقل وأقل. وستضطر الفرق لتخفيض رواتب اللاعبين.

كما ستصبح صفقات متوقعة مثل نيمار ومبابي التي قد تبلغ قيمتها 200 مليون دولار مجرد ذكرى مثيرة للسخرية في هذه الرياضة.. ربما قد يكون ذلك هو النتيجة الجيدة الوحيدة للفيروس. آمل أن نتمكن من فعل شيء برأيي المتواضع.

س: هل تفضل العودة لاستكمال الموسم الجاري أم تؤيد الإلغاء والاستعداد للموسم الجديد ؟

ج: أفضل إنهاء الموسم. لكن الاستكمال ضروري للأندية الكبرى، مثل تلك التي في الدوري الإنجليزي والألماني والإيطالي والإسباني، بسبب أموال النقل التلفزيوني. فالاستئناف أمر ضروري لمجرد الاقتصاد وليس الرياضة.

س: الآن نتوجه لسياق آخر.. أنت أدليت بالكثير من التصريحات تجاه رينيه فايلر، مدرب الأهلي الحالي ، ما رأيك فيه بشكل عام أولًا ؟

ج: في الستينات وتحديدًا في الفترة بين  1965-1972قضيت 7 أعوام من عمري في أندرلخت، وفي الوقت الحاضر أعمل كمحلل في التلفزيون البلجيكي، وتابعت رينيه فايلر في الأيام التي كان فيها مدربًا في أندرلخت.

فايلر حقق نجاحًا كبيرًا في بروكسل: فقدوا تُوجوا بأبطال الدوري. لكنه لم يكن محبوبًا للغاية من قبل وسائل الإعلام. (أتذكر أن فايلر لم يُجري أي حوارات تلفزيونية على الإطلاق).

اعتبرته شخص جيد. كان يتصرف بشكل صحيح دائمًا أثناء المباريات وكان محل تقدير من قبل اللاعبين، على الرغم من أنه لم يضع الكثير من المغامرة في فلسفته. هل كان يقدم كرة قدم جميلة ؟ لا... من الممكن أن نقارنه بجوزيه مورينيو (ضاحكًا) .. لكني أكرر: هو مدرب كرة قدم حديث.

س: هل كنت تسخر عندما قارنته بمورينيو ؟

ج: لا، لم أكن أستهزئ عندما قارنته بمورينيو، لكنك تعترف بأن مورينيو لديه ألقاب أكثر من فايلر، أليس كذلك؟ لكن نهجهم تجاه المباريات، وأسلوبهم، مبني على نفس الفلسفة، فعندما كان في أندرلخت كان يدافع ويعتمد على الهجمات المرتدة، وأنا لا أحب ذلك.

س: قلت على فايلر "لم يعجبني هذا المدرب.. أعتقد أنه مثل مدرس الرياضيات الذي دخل فصل خاطئ"، لماذا قلت ذلك ؟

ج: أحببت فايلر كشخص، لكنني لم أحب كرة القدم التي يقدمها، كان يفكر كثيرًا، وكان يصب تركيزه دائمًا على الخصوم، وليس على فريقه (ومصادر قوته). ولكن ربما أنا "مدرسة قديمة"، وفايلر مدرب حديث يعتمد على البيانات.

س: كيف ترى انتقال فايلر إلى أفريقيا وقيادة أقوى فريق في القارة وهو لا يزال شابًا (46 عامًا)؟ وكيف ترى مميزاته وعيوبه ؟

ج: في الحقيقة عندما يقبل فرصة التدريب في مصر فهذه مغامرة كبيرة منه. وأحييه على ذلك. فهذا يظهر شجاعتة، وهي خاصية لم أكن أتوقعها منه. أعتقد أنه أحسن الاختيار.

يمكن لشخصيته الهادئة أن تكون مهمة في المباريات في ظل تعامله مع الجماهير المصرية العاطفية.. ولكن أكثر عيبًا قد يؤثر عليه هو افتقاره للخبرة في إفريقيا. أنا فضولي وسوف أتطلع لمعرفة نتائجه.

س: أندرلخت عانى من نتائج سيئة في الأشهر الماضية، هل ستكون سعيدًا إذا سمعت أن فايلر سيعود لتدريب الفريق ؟

ج: لا لن أكون سعيدًا، ورينيه فايلر نفسه لن يكون سعيدًا، فبينه وبين وسائل الإعلام البلجيكية انتهى كل شيء. لا عودة ممكنة له. أندرلخت نادي كبير، وفايلر مدرب كبير، لكنهما لا يتوافقان مع بعضهما.

استطلاع الراى


ما التشكيل الأفضل للأهلي في المباريات المحلية في حال الفوز بالدوري؟
الدوري العام - 2019/2020