يحيا كاريكا.. البطولات وحدها لا تصنع الأساطير يا جوزيه



يحتفل البرتغالي مانويل جوزيه المدير الفني الأسطوري للنادي الأهلي الذي ولد في التاسع من أبريل عام 1964 بعيد ميلاده الرابع والسبعين في التاسع من أبريل.

وتولى العديد من المدربين المهمة الفنية للفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي وكان منهم الأجنبي والمدرب الوطني، ولم تطرأ قدم مدرب ملعب مختار التتش إلا وحقق بطولة واحدة على الأقل مع فريق القلعة الحمراء.

لكن تظل هناك علاقة تخطت علاقة المدرب بجماهير ناديه، هنا نتحدث عن البرتغالي مانويل جوزيه وجماهير النادي الأهلي، هو أسطورة بكل تأكيد ليس فقط بسبب البطولات والإنجازات ولكن بسبب مواقفه الخالدة في أذهان الجميع والتي لن ينساها أحدًا على الاطلاقوالتي من بين ما حدث في مباراة مصر للمقاصة.

في يوم الـ 23 من شهر ديسمبر لعام 2011 قرر جوزيه كتابة فصل جديد من حكايته الأسطورية ومواقفه الذهبية والتي جعلت له مكانة خاصة في قلوب جميع مشجعي نادي القرن.

يومها كان يخوض فريق النادي الأهلي مواجهة في بطولة الدوري أمام فريق مصر المقاصة لكنها لم تكن مباراة عادية حيث انها جاءت بعد يومين فقط من استشهاد المهندس محمد مصطفى "كاريكا" لاعب منتخب مصر للتنس وأحد أعضاء مجموعة أولتراس أهلاوي.

كاريكا استشهد متأثرًا بطلقة نارية تعرض لها خلال أحداث مجلس الوزراء لتقرر مجموعة أولتراس أهلاوي الذهاب لمدرجات ستاد القاهرة لحضور مباراة الفريق أمام المقاصة لكن بارتداء الملابس السوداء والتزام الصمت احتراما لروح الشهيد الذي سقط دفاعا عن حرية مصر كما وصفت المجموعة في بيانها حينها.

وشارك جوزيه وجهازه الفني واللاعبين في تأبين محمد مصطفى وتوجهوا إلى مدرجات "التالتة شمال" قبل بداية المباراة لمشاركة الجماهير أحزانهم كما انهم ارتدوا قمصان بها صورة الشهيد.

لكن بعد نهاية المباراة قرر جوزيه التوجه منفردًا لمدرجات الدرجة الثالثة مرة أخرى ليخلع الجاكت الذي كان يرتديه ويظهر بقميص يحمل صورة الشهيد المهندس وكتب على صدر القميص عبارة "محمد مصطفى ارقد في سلام"، وظل البرتغالي يشاور على قلبه ووجه حزين للغاية متأثرًا باستشهاد أحد أعضاء أولتراس أهلاوي والجماهير ظلت تكرر هتافها "جوزيه.. جوزيه.. جوزيه".

جوزيه لم يكن مجرد مدربًا كما ذكرنا، فهو كان واحدًا من الجماهير، مواقفه لم ولن ينساها أي مشجع على الاطلاق، مواقفه العظيمة التي جعلت له تلك المكانة في قلوب العشاق بجانب إنجازاته وبطولاته التي حققها، وستظل لقطة تأبين كاريكا محفورة في أذهان وقلوب جميع مشجعي النادي الأهلي ولن تمحى أبدًا.

استطلاع الراى


هل يتجه الزمالك إلى الفيفا أو المحكمة الرياضية من أجل استرجاع لقب نادي القرن الأفريقي؟
الدوري العام - 2019/2020