1000 مبروك !

1000 مبروك !

فى بداية حديثى أتقدم بالإعتذار لكل زملائى فى الموقع وكل زوار موقع جماهير النادى الأهلى وكل عشاق وجماهير الفريق عن غيابى المفاجىء عن الموقع طوال الشهر الماضى لظروف خارجة عن إرادتى وهى التى أبعدتنى عن أحب الاعمال إلى قلبى وهو التواصل مع كل جماهير الأهلى سواء من خلال قسم الأخبار أو المقالات مع كل التمنيات للموقع بالتوفيق فى الفترة القادمة.

 

وخلال فترة غيابى إنتقلت إجباريا إلى موقع المتفرجين والمشاهدين وكنت متابعا لمباراة منتخبنا المصرى مع نظيره الجزائرى سواء التى أقيمت فى القاهرة أو تلك التى أقيمت فى السودان وإنتهت بهزيمة المنتخب المصرى وضياع حلم أكثر من 80 مليون فى الوصول لكأس العالم القادمة 2010 بجنوب أفريقيا.

 

وهنا أحب أن أتحدث قبل الخوض فى أجواء المباراة عن الأخطاء الفنية التى وقع فيها المدير الفنى الكفء حسن شحاتة والذى أكن له كل حب وتقدير ولكن نظيره الجزائرى رابح سعدان تفوق عليه فى مباراة السودان وتفوق بعض الشىء فى مباراة القاهرة حيث أن الفريق الجزائرى وصل لمرمى الحضرى مرارا وتكرارا فى الوقت الذى عجز فيه المنتخب المصرى فى الوصول للمرمى الجزائرى إلا بالهدفين فقط وبعض أنصاف الفرص وذلك فى مباراة القاهرة .

 

ونجح رابح سعدان فى فرض أسلوب لعبه على المنتخب المصرى فى رقابة أبو تريكة والذى كان الغائب الحاضر فى المباراتين مثله مثل محمد زيدان بالإضافة إلى غياب لاعبى وسط الملعب بالكامل خصوصا فى السودان مما أدى إلى تدهور مستوى الفريق ، ومع الضغط المتواصل على الدفاع المصرى أصبح كل أسلوب لعبنا هو الكرات المرتفعة والتى يجيدها الدفاع الجزائرى مما أفقد الكثير من خطورة الجانب المصرى فكانت الغلبة للفريق الجزائرى.

 

ولا أحب أن أخوض كثيرا فى الجانب الفنى فالمباراة إنتهت منذ أيام ولكن هذا لا يخفى الجهد المبذول من جانب كل أعضاء الجهاز الفنى وجميع لاعبى الفريق وقد كنت قريبا منهم قبل السفر وعلى إتصال بهم أثناء السفر للسودان حيث حاول كل فرد قدر طاقته وأكثر كثيرا فى محاولة تحقيق حلم الشعب المصرى ولكن قدر الله وما شاء فعل وهذه هى مشيئة الله .

 

والأهم من الأحداث الفنية داخل المباراة كانت الأحداث الغير أدمية خارج المباراة والأجواء الإرهابية للجماهير الجزائرية منذ إنتهاء مباراة القاهرة وربما قبلها أيضا حيث لم أتخيل مدى تهور وتطرف تلك الجماهير الإرهابية والتى لا تستحق إلا كل أنواع السباب والشتائم.

 

وعلى الرغم من حزنى لسفر ما يقرب من ألفين مشجع مصرى فقط للسودان بينما سافر ما يقرب من تسعة ألاف مشجع من الجزائر وهى إحصائيات رسمية من سلطات أمن المطار السودانى ، إلا أننى كان حزنى أكثر لغياب مشجعى الكرة المصرية الحقيقين عن تلك المباراة والتى كانت تحتاج أكثر إلا من يستطيع أن يضحى بروحه من أجل تشجيع المنتخب مع كل الإحترام لجميع الفنانين والفنانات والمطربين والمطربات والموديلز والذين سافروا لتشجيع المنتخب فى السودان !

 

ولكن دعونا نعود إلى ما تعرض له المنتخب المصرى والجماهير المصرية لكل أنواع الإهانة من قبل الجماهير الجزائرية وما تعرض له أيضا المصريون المقيمين فى الجزائر نفسها من إنهاء أعمالهم وطردهم من البلاد وكل ذنبهم أنهم يحملون الجنسية المصرية والتى يبدوا أنها الجنسية الوحيدة التى تلقى كل أنواع المهانة والذل دون وجود لأى شخص يدافع عنها.

 

حيث أن كل الجماهير الجزائرية كانت تحمل الأسلحة البيضاء فى مظهر يدل على مدى تخلفهم وتعدوا بالضرب على الكثير من المصريين وحاول الأمن السودانى الضعيف قدر طاقته ولكنى أحمد الله على عدم حدوث وفيات وخروج الأمر بهذه الصورة رغم بشاعتها على الإطلاق وهو الأمر الذى تابعه الجميع عبر كل الفضائيات.

 

لقد ضاع حلم كل مصرى فى التأهل لكأس العالم ولكن بقيت كل أخلاق المصريين بينما وصل منتخب الإرهاب لكأس العالم وظهر شعبهم على حقيقته فهنيئا لهم المركز الأخير فى جنوب أفريقيا وهنيئا لنا إحترامنا لأنفسنا وإحترامنا وتقديرنا للاعبينا وجهازهم الفنى .

 

وفى النهاية أحب أن أتقدم بكل الشكر لجميع فئات الشعب المصرى لأن ما حدث قبل وأثناء وبعد المباراة كان شيئا رائعا للغاية وكانت هناك حالة من التوحد لم نرها من قبل ورأينا علم مصر فوق كل مكان يرفرف خفاقا ومازال يرفرف وسيظل كثيرا ، ولذا يجب أن نستغل معا هذا التوحد وهذه الطاقة لمصلحتنا جميعا ولمصلحة بلدنا الحبية وألا تكون كرة القدم هو الوحيدة الى تجمعنا وألا يكون دعائنا فقط لنصرة المنتخب المصرى فحينها سوف نقدم الكثير لبلدنا الحبيبة والتى ننعم بحبها وسنفعل الكثير لمصلحة هذا الشعب العربى المحترم الغنى بأفكاره وعطائه وإيمانه وليس بإرهابه وجهله وتتطرفه و1000 مبروك للشعب المصرى مقدما.

لاعب ذو صلة

X