حصاد 365 يوم للخطيب رئيسًا: صفقة القرن .. السعيد الذي بدأ أهلاويًا واختار الزمالك ثم انتهى في السعودية

حصاد 365 يوم للخطيب رئيسًا: صفقة القرن .. السعيد الذي بدأ أهلاويًا واختار الزمالك ثم انتهى في السعودية

 في ساعة مبكرة من الأول من ديسمبر 2017 أعلن المشرف القضائي على انتخابات الأهلي فوز محمود الخطيب برئاسة النادي وقائمته بالكامل وسط فرحة كبيرة داخل جنبات النادي الأهلي بالجزيرة واحتفالات محبي الخطيب في كل مكان.

ويقدم El-Ahly.com تقارير خاصة بحصاد مجلس الخطيب بعد انقضاء عام في حكم النادي الأهلي والذي شهد انتصارات وانكسارات بجانب الأزمات التي ضربت النادي.

عام بالتمام والكمال مر على تولي محمود الخطيب رئاسة مجلس إدارة النادي الأهلي، والذي تولى على إثر ذلك المنصب ملف شئون الكرة بالقلعة الحمراء برغبة شخصية منه، وذلك بعد سقوط ملحوظ للفريق الأول طيلة الأربع سنوات السابقة.

علّقت جماهير النادي الأهلي آمالها على محمود الخطيب الذي طالما تفنن في مداعبة كرة القدم في الملاعب وشاهد كيفية إدارة الأمور في مجلس إدارة القلعة الحمراء خلال عمله الإداري مع المايسترو صالح سليم وحسن حمدي.

عام مر على النادي الأهلي فيه الكثير من الأحداث التي وضعت مجلس الإدارة أمام اختبارات حقيقية، منها الذي يحدث للمرة الأولى ومنها من يتكرر بعد أعوام مديدة.

ونظرًا لكثرة تلك الأحداث، يقوم El-Ahly.com باستعراض كل حدث بمفرده وكيفية تعامل مجلس محمود الخطيب مع ذلك الملف.. والآن جاء الدور على ملف تجديد عقود عبد الله السعيد.

قضية هزت الأوساط الرياضية في مصر والتي أسمعت صداها بعض البلدان العربية.. نجم الأهلي يرفض التجديد ويقترب من الرحيل .. أين وجهته ؟؟ الزمالك، الغريم التقليدي للمارد الأحمر.

الملف بدأ بمفاوضات لشهور طويلة بين سيد عبد الحفيظ، مدير الكرة وعبد الله السعيد أحد نجوم الفريق الأول إن لم يكون الأكثر نجومية في ذلك الوقت، والذي طلب مبالغ طائلة لتجديد التعاقد، خاصةً بعد تعاقد القلعة الحمراء مع صلاح محسن ذو الـ 19 عامًا بمبلغ تجاوز الـ 35 مليون جنيه، مُشيرًا إلى أنه يمتلك عروض تصل إلى 40 مليون جنيه من أندية أخرى.

الأهلي رفض بشكل مبدئي طريقة وشروط عبد الله السعيد في تجديد تعاقده، وسط ظنون بأن اللاعب عندما سيجلس أمام محمود الخطيب سيخرج ويطالب بالعقود للتوقيع "على بياض"، كما كان يحدث قبل 10 سنوات، إلا أن اللاعب عقد أكثر من جلسة مع الخطيب دون الاتفاق على أي شئ، مما أغضب إدارة النادي التي أصدرت بيانًا وضعت فيه اللاعب أمام غضب الجماهير وجهًا لوجه، ليكون رد الجماهير سريعًا على ذلك البيان، حيث هتفت في مباراة مونانا الجابوني قائلةً :"يالا يا فتحي امشي.. خد عبدالله وامشي".

الأمر يزداد تعقيدًا، واللاعب لا يوافق على الضغط من جميع الجوانب لتجديد تعاقده مع خروج أنباء ليلة تتويج الأهلي ببطولة الدوري للمرة الـ 40 في تاريخه، بأن عبد الله السعيد وقّع للزمالك مقابل 40 مليون جنيه.

تلك الأنباء لم يصدقها جمهور الأهلي، لكنها كانت كفيلة بإحداث تأثير زلزال بقوة 9 ريختر في الوسط الرياضي وإنهاء احتفال جماهير المارد الأحمر ببطولة الدوري "التاريخي" سريعًا.

القضية تتحول بشكل سريع ومفاجئ، حتى وصل تركي آل الشيخ، رئيس الهيئة العامة للرياضة السعودية والرئيس الشرفي للنادي الأهلي في ذلك الحين ودخل إلى ملعب مختار التتش ومن ثم غرفة اللاعبين، ليتم بعدها بدقائق قليلة الإعلان عن تجديد عقود عبد الله السعيد رسميًا للنادي.

عدلي القيعي، مستشار لجنة التعاقدات أسرد الثواني القليلة التي أسبقت جلسة تجديد التعاقد، حيث أشار إلى أن محمود الخطيب عاتب عبد الله السعيد بين جميع من تواجدوا في التتش، ليجهش اللاعب مع مدربه حسام البدري بالبكاء، وذلك قبل أن يعترف في جلسة خاصة مع حسام غالي، قائد الفريق بأنه وقع على عقود الانتقال للزمالك.

اعتراف عبد الله لم يكن كافيًا للنادي الأهلي لانهاء الأمر معه والموافقة على رحيله عقب نهاية الموسم، حيث قامت الإدارة بتجديد التعاقد مستغلةً ثغرة في اللوائح وهي أن يتم "تمديد العقود وليس تجديدها" ليصبح اللاعب في صفوف القلعة الحمراء بشكل رسمي وصحيح قانونيًا، ليقوم في نهاية اليوم ذاته محمود الخطيب، رئيس النادي بإعلان وضع اللاعب على قائمة المعروضين للبيع.

قبل 24 عام من حدوث تلك القضية، كانت هناك قضية أكبر وأضخم مع لاعب يعد ضمن قائمة الأهم على مدار تاريخ الكرة المصرية، وهو حسام حسن، المهاجم الأول للنادي الأهلي والمنتخب الوطني في نهاية الثمانينات وبداية التسعينات.

التوأم حسام وإبراهيم حسن اللذان قطعا رحلة الاحتراف الخارجي للعودة للفريق الأحمر بعد ضياع بطولة الدوري 3 أعوام متتالية وحققا 11 لقب دوري، و4 كأس مصر، ودوري أبطال إفريقيا، و4 كأس الكؤوس، والبطولة العربية، وكأس النخبة العربية، وبطولة الأفرو آسيوي انتقلا لنادي الزمالك في عام 1994 قادمين من الأهلي في صفقة لم تكن تأتي في أضغاث أحلام جماهير الزمالك.

حسام حسن أخطر ثابت البطل، مدير جهاز الكرة قبل شهور من نهاية عقده بأنه سيتجه للاحتراف في تركيا ليرد عليه الأخير:"شوف مصلحتك فين"، وهو ما اعتبره اللاعب بأنه أصبح غير مرغوب فيه في النادي الأهلي، ليستغل مسئولو الزمالك الأمر ويوقعوا معه على عقود الانضمام، ليجتمع بعدها أحمد ماهر وثابت البطل يسألونه عن حقيقة التوقيع للأبيض ليرد اللاعب: "أنا مضيت، بس انا تحت أمركم"، ليكون القرار الحاسم هو توجيه الشكر له ولشقيقه، وإبعاده عن المشاركة في بقية مباريات الفريق حتى نهاية تعاقده.

طالع أيضًا:

حصاد ٣٦٥ يوم للخطيب رئيسًا: الأزمة الكبرى مع تركي آل الشيخ .. القصة الكاملة من البداية للنهاية

حصاد 365 يوم للخطيب رئيسًا للأهلي: الهاجس الأكبر .. صفقات يناير والصيف لفريق الكرة

حصاد 365 يوم للخطيب رئيسًا: وعد بمضاعفة الرعاية والخروج من مطب صلة بحلم المليار مع بريزينتيشن

حصاد 365 يوم للخطيب رئيسًا: حلم ستاد الأهلي الذي بدأ مدينة رياضية واختفى مع تركي آل الشيخ

حصاد 365 يوم للخطيب رئيسًا: خطط وتطوير وتحديثات لم تخرج للنور في قناة الأهلي

 

X