تحليل الجيش: نزهة لدفاع الأهلي وثلاثي الوسط أفسد خطط طولان "الضيقة"

تحليل الجيش: نزهة لدفاع الأهلي وثلاثي الوسط أفسد خطط طولان "الضيقة"

لم يكن لدفاع طلائع الجيش واللعب بكثافة في نصف الملعب حيلة أمام الأهلي الذي واصل عروضه الجيدة ونتائجه الإيجابية لينتزع صدارة جدول الدوري مرة أخرى من الإسماعيلي بفارق نقطتين.

حلمي طولان فكّر بمفاجأة الأهلي بطريقة جديدة لم يواجهّا بالفترة الماضية، وهو اللعب بخطوط قريبة جداً، بحيث يشكل خطوط الدفاع والوسط والهجوم كثافة في مساحة قليلة بوسط الملعب مما سيصعب التمرير على لاعبي الأهلي.

ولكن الأهلي لم يلعب بنفس الطريقة التي لعب بها المباريات الماضية، ليلعب الثلاثي هشام محمد وعمرو السولية وعبد الله السعيد بوسط الملعب، وهم الثلاثي الذين يتميزون بقدرات عالية في التمرير والاحتفاظ بالكرة، وبالتالي تصعّبت الأمور على طلائع الجيش الذي كان يطمح في تصعيب التمرير لدى لاعبي الأهلي.

ايضاً وجود باسم علي بالجانب الأيمن أعطى حلول كثيرة لكل من في الملعب خاصة ثلاثي الوسط، ومع وجود الثنائي ميدو جابر وجونيور أجايي أمام الثلاثي صعب من قدرة الجيش على النجاح في خطتهم.

بالشوط الأول لم نتمكن من صناعة فرص كثيرة، يرجع هذا السبب لعدم وجود انسجام بين اللاعبين على ارض الملعب، فميدو جابر وهشام محمد وباسم علي جدد على التشكيل الأساسي للقلعة الحمراء.

أكثر اللاعبون الذين عانوا بالشوط الأول هو ميدو جابر، فمن الأصل اللاعب طريقة لعبه لا تعتمد على تحركه في المساحات، ولكنه يعتمد على الاستلام من الخلف على أن يتدرج هو بالكرة للأمام، وهو السر وراء اختلاف مردوده الفني بين الشوط الأول والثاني، ليلعب أيضاً الهدف الذي أحرزه دور نفسي مع اللاعب ليعطيه دفعة معنوية أكمل بها المباراة.

طريقة لعب طلائع الجيش على الرغم أنها كثفت الضغط في وسط الملعب ولكنها صنعت مساحات خلف خط الظهر، وهو ما استفاد منه باسم علي الذي طالما فضل أن يتحرك في المساحات الخالية خلف خط الدفاع، ولكن لعدم اتقانه بعد للمسة الأخيرة لم يصنع سوى الهدف الأول لميدو جابر، ربما إذا تمكن من تحسين تلك اللمسة سيكون له مستقبل وشأن أخر.

ولكن إذا نظرنا لهجوم طلائع الجيش فإن الكلمة التي قد تناسب وصفه فهو "البؤس"، فلك أن تتخيل أن دفاع الأهلي كان مكون من محمد هاني وأيمن أشرف وصبري رحيل وباسم علي، رباعي لا يمتاز بقوة جانبه الدفاعي، وعلى الرغم من ذلك لم يشكل هجوم الجيش أي خطورة سوى من تسديدات من مسافة بعيدة.

وكان الأحرى على الطلائع التركيز على لعب العرضيات لاستغلال قصر قامة الثنائي محمد هاني وأيمن أشرف، ولكن العكس حدث واستمر أبناء حلمي طولان في الاعتماد على الكرات الأرضية عبر مهاجمهم الوحيد صلاح أمين.

حتى مع الكرات العالية القليلة التي لعبها الطلائع كان محمد الشناوي بالمرصاد، فالحارس دائماً ما يفضل الخروج من مرماه وانهاء أي اشتباك في الكرات العالية، وهو ما سهل من مهمة الثنائي هاني وأشرف.

على الصعيد الهجومي في الأهلي استمر وليد أزارو في اهدار الفرص السهلة، فالكرة التي سنحت له بالشوط الثاني لا يمكن أن تكون مكانها الا في الشباك، ولكن المغربي مازال مستمر في اهدار الفرص السهلة.

إيجابيات الفوز على الجيش كثيرة، على رأسها العودة لصدارة الدوري، ولكن أيضاً استعادة مروان محسن في الهجوم وظهور ميدو جابر وباسم علي وهشام محمد بشكل جيد يعد أحد أهم المكاسب من تلك المباراة السهلة.

X