الأهلي في المغرب شبح ينسف بطولة 2006

الأهلي في المغرب شبح ينسف بطولة 2006

لا أعرف لماذا لم أجد كل المبررات التي ساقها الجهاز الفني للهزيمة أمام الوداد مقبولة، لم أجد سوى فريق لم يملك شخصية النادي الأهلي في الملعب، انشغلنا بالحكم والجمهور وصبية الملاعب ونسينا أننا النادي الأهلي، الفريق الذي لا يعرف اليأس حتى اللحظة الأخيرة من أي لقاء، فما بالك بلقاء التتويج!

أتخيل لو أن أي لقطة من أربع لقطات مجددة حدثت في لقاء الوداد حدثت في لقاء الصفاقسي 2006، لماذا لا نتخيل الموقف؟

اللقطة الأولى

الأهلي يحتاج لهدف للعودة للقاء، حتى مع تقدم الوداد بهدف مازال هدفاً واحداً كافياً للأهلي للعودة للقاء بحسابات نتيجة لقاء الذهاب، لذا كان من الطبيعي أن يهدر صبية الملاعب الوقت لمساعدة فريقهم على الفوز.

ولكن محمد هاني لم يتمالك نفسه، ربع ساعة متبقية على نهاية اللقاء ولكن هاني يلقي الكرة بعنف تجاه الصبي، الأهلي يحتاج لكل ثانية ولوضع تركيزه الكامل في الملعب ولكن هاني يمنح الوداد الفرصة لإهدار دقيقة او دقيقتين نحن في أمس الحاجة اليهم.

أمام الصفاقسي واجهنا نفس الاستفزاز، ولكن الفريق حافظ على تركيزه ورفض منح الصفاقسي الفرصة للانسياق وراء اهدارهم للوقت والخروج من التركيز في الملعب.

اللقطة الثانية

في الأهلي تلعب حتى اللحظة الأخيرة، هل نحتاج لسرد كم مرة سجل الأهلي هدف الفوز في اللحظة الأخيرة؟ كم بطولة حملت شعار +90؟ الأمر ليس صدفة، الحقيقة أن كونك لاعباً في الأهلي فأنت تعرف أن الدقيقة 90 كالدقيقة الأولى، كلتاهما لحظة يمكنك أن تسجل فيهما، والتسجيل لن يأتي الا بالتركيز والثبات وعدم الخروج من المباراة.

ولكن حمودي خرج من المباراة، المباراة في الملعب وحمودي يبكي! اللقاء مازال جارياً وأحد لاعبيه خرج منه تماماً، ماذا تنتظر من لاعب يبكي واللقاء مستمر؟ أن تحزن لفقدان بطولة وتبكي أمر لا يعيب، ولكن اترك عواطفك لما بعد النهاية.

أتخيل لو أن أي من شادي محمد أو عماد متعب أو فلافيو أو أبو تريكة بكى أمام الصفاقسي، هل كنا سنسجل هدف الفوز؟ الهدف لم يأت الا لأننا حافظنا على تركيزنا في اللقاء حتى اللحظة الأخيرة.

اللقطة الثالثة

هل ترى بنشرقي مستفزاً؟ نعم هو كذلك، ورامي ربيعة أيضاً يراه مستفزاً لدرجة أنه لم يتمالك نفسه وضربه "بالشلوت" في أخر عشر ثواني من اللقاء بدلاً من الحصول على الكرة على أمل بداية هجمة أخيرة قد نسجل منها هدف البطولة، ولكن ربيعة اختار أن يفقد أعصابه ويمنح ضربة ثابتة للوداد أهدروا بها أخر ثواني من اللقاء.

ربيعة يمتلك الحمية، وكذلك كان لاعبو الأهلي في 2006، ولكن أي منهم لم ينسق وراء استفزازات لاعبي الصفاقسي ووضعوا كل تركيزهم في الملعب لتبقى الكرة بين أقدام لاعبينا لتسجيل هدف الفوز، وقد كان!

اللقطة الرابعة

خسرنا؟ الحكم ظلمنا؟ الأمر كان مجحفاً، بكاري جاساما لم يكن عادلاً كما كان عبد الرحيم العرجون في 2007 أمام النجم الساحلي في القاهرة، أكرر في القاهرة، بين عشرات الآلاف من مشجعين انتظروا فوزاً تاريخياً بثالث بطولة أفريقية على التوالي.

ماذا فعل اللاعبون مع العرجون بعد اللقاء؟ ولا شيء، عماد متعب نفسه كان موجوداً في 2007، لم يقف أمام الحكم أثناء مراسم التتويج ليشير بإشارات غريبة، متعب صاحب الـ24 عاماً آنذاك لم يتعدى على الحكم، ولكن متعب "كابتن النادي الأهلي" في عمر الـ34 عاماً فعلها مع بكاري جاساما.

الخلاصة

كل اللقطات السابقة تؤكد على الحمية والرغبة في الفوز، ليس سهلاً أن يخسر الأهلي نهائي افريقيا، ولكنك لن تفوز به إذا لم تمتلك شخصية الأهلي، الشخصية التي تسيطر بها على أعصابك وانفعالك فتلعب حتى اللحظة الأخيرة ولا شيء في رأسك سوى الفوز والتسجيل، لا اهدار الوقت ولا مشاعر الرغبة في الفوز ولا استفزاز المنافس تشغلك عن هدفك، وإذا خسرت تبقى مدركاً أنك تمثل النادي الأهلي فلا تتصرف بما لا يناسب قدر ناديك .. فأنت لاعب بالنادي الأهلي.

للتواصل مع الكاتب عبر تويتر

 

 

لاعب ذو صلة

X