تحليل الطلائع: بين أخطاء التحكيم وبطئ لاعبين و"حرق الشباب" .. الأهلي لا يستحق خسارة نقطتين

تحليل الطلائع: بين أخطاء التحكيم وبطئ لاعبين و"حرق الشباب" .. الأهلي لا يستحق خسارة نقطتين

أيّ فريق يفصل بين موسمين لفترة أقل من 30 يوم؟ لا يوجد، فمبدأ لحم الموسم الماضي بالحالي للكثير من اللاعبين بالتأكيد سيؤثر عليهم، ولكن هل نبحث عن حجج أم على حلول لمشاكل بالفعل صعبة؟

نحن في بداية موسم ولكن بالنسبة للكثير من اللاعبين هو استمرار للموسم الماضي، لتعاني تلك اللاعبين من سوء التخطيط للكرة المصرية والذي لا يدفع ثمنه سواهم، بالإضافة لأنديتهم.

التعادل مع طلائع الجيش له العديد من الأسباب أولها البطء الواضح الذي يعاني منه بعض اللاعبين على رأسهم عبد الله السعيد الذي يخرج الكرة من قدمه بصعوبة بالغة، ولكن على الرغم من ذلك فهو يقدم مجهود كبير بأرض الملعب.

كل لاعب بأرض الملعب عليه أن يبذل جهد بدني كبير بسبب تكتيك حسام البدري الذي يطلب من كل اللاعبين المشاركة في الجانب الهجومي والدفاعي، ولكن السعيد عليه أن يتمتع بلياقة ذهنية حتى يكون حاضر في اللقاء ويتمكن من اتخاذ القرارات الصائبة والتي في أغلب الأوقات تتحكم في رتم الأهلي بالملعب.

ومع البطئ الشديد في رتم السعيد عانى الأهلي من غياب الكرة السريعة، ولكن حتى مع ذلك تمكن الفريق من صناعة الفرص ولكن لم يتم استغلالها بصورة صحيحة، لتستمر مسألة معاناة الفريق من عدم وجود هداف حتى مع وليد أزارو، ولكن هل من الصحيح الحكم على المغربي مبكراً؟

بالتأكيد لم يلعب أزارو الوقت الكافي مع الفريق، ولكن المهاجم الأجنبي لا يتم الحكم عليه فقط من التهديف، فتحركاته وفتح الملعب وطريقة مساهمته في هجمات الفريق كلها أمور مؤثرة للغاية، وفي ظل ظهور اللاعب بصورة غير جيدة في تلك الجوانب فعليه العمل على نفسه لأن الفرص في الأهلي قليلة حتى وإن كنت لاعب ذو إمكانيات، فعليك الظهور سريعاً بمستواك المعهود.

على الناحية التكتيكية فضل حسام البدري أمام الطلائع أن يلعب بطريقة جديدة مختلفة عن الموسم الماضي هي 4-3-3 خاصة بالشوط الثاني الذي تم إعطاء الثلاثي الهجومي فيها حرية من المشاركة في الكرات الدفاعية في أوقات كثيرة، طريقة أعطت للأهلي أفضلية هجومية ولكن كان بها بعض المشاكل الدفاعية.

بالتأكيد أمر طبيعي عند اللعب بطريقة مختلفة عن الطريقة المعتادة ظهور بعض المشاكل، ولكن الأمر الإيجابي أن يكون شكل الفريق أفضل حتى وإن انتهت بالتعادل.

ولكن كان بإمكان الفريق الظهور بشكل أفضل، وذلك عبر الاعتماد على تبديلات واقعية في ظل التأخر أمام الطلائع، فبدلاً من الدفع بالشاب أحمد ياسر ريان - الذي بالتأكيد في حاجة ببداية مشواره للنزول بظروف مختلفة - كان على البدري التفكير في الإبقاء على أزارو بمركز المهاجم الصريح والاعتماد على اسلام محارب القادر على المشاركة كجناح أيسر وإن كان ليس المركز الذي يفضله.

الدفع بأحمد ياسر المهاجم الذي يتحدث عنه كل الجهاز الفني بصورة طيبة للغاية في مباراة بتلك الظروف يضر باللاعب لأنه مازال صغير، وأي لاعب صغير السن سيلعب بقميص الفريق الأول أول لقاء رسمي له سيعاني بكل تأكيد من ضغوطات ستؤثر على مستواه بالسلب، وهو أمر طبيعي.

على جانب أخر وعلى الرغم معاناة بعض اللاعبين من قلة فترات الراحة الا أن أغلب اللاعبين مازالوا لم يصلوا لمستواهم الطبيعي لأن لقاء الطلائع ببداية الموسم، ولكن عليهم أيضاً أن يصلوا لمستواهم سريعاً مع وجود مواجهة دور الـ8 بدوري الأبطال السبت المقبل أمام الترجي.

كل تلك الأمور لم تكن لتختفي في حالة الفوز بفضل احتساب الحكم لأي ركلة جزاء لم يحتسبها، ولكن على الرغم من ذلك الا أن الأخطاء التحكيمية بالتأكيد جزء من متعة كرة القدم ولكن ليس لهذا الحد، فعلى أقل تقدير سقوط عبد الله ولمسة اليد على لاعب الطلائع أمور في غاية السهولة ملاحظتها.

بالنهاية .. لقاء طلائع الجيش اخذت أهميتها الكبرى كونها أخر لقاء رسمي قبل مواجهة الترجي بدوري الأبطال، ولكن التعادل لا يعني أن الفريق قدم مستوى سيء، فنحن فزنا بمباريات كثيرة بالموسم الماضي بمستوى فني أقل بكثير مما قدمناه أمام الطلائع، فالأهم بالفترة المقبلة التحسين من الأخطاء والتركيز أمام الترجي بحثاً عن الفوز ان شاء الله.

X