تحليل المقاصة: الأهلي بدون تطوير مع غياب "الشخصية" في هدفين بأقل من 5 دقائق!

تحليل المقاصة: الأهلي بدون تطوير مع غياب "الشخصية" في هدفين بأقل من 5 دقائق!

فاز الأهلي بالدوري، بطولة لعبناها بطريقة غير معتاد عليها الفريق ولكن أثبتت صحتها بدليل الفوز بالبطولة المحلية الأقوى، وعلى الرغم من الفوز وهو الهدف الأهم الا أن الأداء مازال يعاني من مشاكل لا يصح أن نتغاضى الخوض فيها لحلها.

الأهلي لعب أمام المقاصة بنفس الطريقة التي لعب بها لقاء الدور الأول، الاهتمام بالجانب الدفاعي على أن يعطي المقاصة الاستحواذ ليكتفي بالضغط محاولاً استغلال الأخطاء الدفاعية.

هدفا الأهلي جائا عبر أخطاء دفاعية ساذجة من لاعبي المقاصة، الأول جاء بعد "فزلكة" من فوافي لتذهب الكرة لأجايي منفرداً بالمرمى، والثاني بمجهود فردي من أجايي لمراوغة دفاع المقاصة قبل أن تطول عليه الكرة ولكن بصورة ما فشل حسين الشحات في ابعاد الكرة لتتحول لوليد سليمان منفرداً أيضاً بالمرمى.

من الممكن أن يكون البدري درس فريق المقاصة وأدرك أنهم يعانون من أخطاء دفاعية وبالتالي كان من الطبيعي اللعب عليها، ولكن الأزمة أن لا نتمكن من الدفاع أمام المقاصة الذي صنع أكثر من فرصة خطرة.

الفرص الخطرة جاءت أيضاً بصورة متنوعة، سواء بخطورة من كرات عرضية مثل التي سجل منها حسين الشحات الهدف الملغي كونه متسللاً، أو عبر لعب خلف خط الدفاع وبالتالي صناعة انفرادات لمهاجمي المقاصة، أو من صناعة الخطورة من الكرات الثابتة.

إذا نظرت للمباراة سنجد أن الأهلي لم ينجح بالطريقة التي نأملها في تطبيق خطته، فالفريق لم يتمكن من فرض سطوته الدفاعية وحرمان المقاصة من صناعة الفرص، وأيضاً لم يتمكن من تطبيق الهجمة المرتدة أو صناعة خطورة من هجمات منظمة، وهو أمر مقلق جداً على البدري الوقوف أمامه لحل الأزمة سريعاً.

بالفعل تلاحم المباريات أمر يرهق أي جهاز فني خاصة أن الفريق إذا توقف عن المشاركة في المباريات يكون بسبب مباريات دولية وبالتالي غياب أي فترة من الممكن استغلالها للتدرب والتركيز على تصحيح الأخطاء، ولكن أيضاً يوجد فرصة لتصحيح الأمور خاصة مع تبقي 4 مباريات في الدوري عقب الحسم.

الأزمة الدفاعية التي عانينا منها أمام المقاصة أسبابها قد تكون في انخفاض مستوى سعد سمير منذ عودته من أزمة التجنيد التي أبعدته عن المشاركة في المباريات، ولكنه يظل أفضل الحلول بالأهلي وقريب جداً من المشاركة الأساسية مع منتخب مصر.

بينما المشكلة الأخرى تتمركز في رامي ربيعة الذي يعاني من انخفاض كبير في مستواه، ربيعة أصبح سهل المراث من قبل المهاجمين لاندفاعه الدائم واعتماده على التوقع في استخلاص الكرات في المواجهة "واحد لواحد".

ذلك التوقع يدفع بربيعة كثيراً للخروج من المواجهة واتاحة الفرص للمهاجم "باللف" به وبالتالي اخراجه من الكرة، الأمر الذي حدث في لقاء المقاصة بالجانب الأيمن ونفس الأمر الذي حدث أمام وادي دجلة الموسم الماضي والذي أحرز منه مابوكو هدف الفوز بالدقيقة الأخيرة.

تلك الأخطاء على الجهاز الفني أن ينبه ويدرب ربيعة على أن لا يقع فيها، فرامي يمتلك مقومات المدافع بالإضافة إلى أنه قادر على التمرير والصعود بالكرة من الخلف للأمام فضلاً عن سرعته، ولكن قبل ذلك عليه الأول أن "يقف على رجله" في المنافسات والمواجهات الفردية مع المهاجمين.

وعلى الرغم من سوء الأداء الفني الا أنه لا يعقل أن يستقبل الأهلي هدفين في أقل من 5 دقائق! على اللاعبين أن يلعبوا بشخصية الفريق وهو ما يحتم عليهم عدم الاهتزاز في الأوقات الصعبة، فاستقبال هدف لا يعني الانهيار لدقائق لاستقبال الثاني!

لأول مرة منذ فترة يظهر السولية ببعض التمريرات الخاطئة في وسط ملعب الأهلي، وهو اللاعب الذي قدم مستوى مميز الفترة الماضية، ربما يكون غير معتاد على اللعب بجوار أحمد فتحي.

كذلك غياب كوليبالي واصابة السعيد ظهر تأثيره واضح على الفريق، المعاناة من غياب كوليبالي ليس لقوته ولكن للدفع بأجايي في مركز المهاجم الصريح وبالتالي غيابه عن مركز الجناح، بينما غياب السعيد ظهر سلبيته في عدم قدرة لاعب بالفريق للعب في هذا الدور، وبالتأكيد هناك تبرير منطقي للجهاز الفني لعدم الاعتماد على صالح جمعة، فأي مدير فني يرغب في الفوز ولن يأتي على حساب الفريق من أجل لاعب.

بالنهاية مباراة المقاصة استمرار للأداء الدفاعي غير المصحوب بفكر هجومي منظم واضح للأهلي، وهو الأداء الذي لعبنا به طوال الموسم ومكننا من الفوز بالدوري، لنأمل أن يبقى صحيحاً وبالتالي الفوز بدوري الأبطال، "مين عالم"!

X