تحليل القطن: دفاع الأهلي سبب الانتصار .. والبناء على الفوز أهم من الفوز نفسه

تحليل القطن: دفاع الأهلي سبب الانتصار .. والبناء على الفوز أهم من الفوز نفسه

حقق الأهلي فوز هام جداً على القطن الكاميروني استعاد به الفريق العديد من النقاط الإيجابية أهمها استمراره في المنافسة على صدارة المجموعة وبالطبع عودة الثقة مرة أخرى بعد تذبذب النتائج في أخر مباراتين.

الفوز على القطن جاء بسبب تهور الفريق الكاميروني ومغامرته غير المحسوبة في الهجوم واللعب بخط دفاع متقدم جداً، وهو ما أتاح لنا الفرصة لصناعة العديد من الفرص الخطيرة على مرماهم.

القطن منذ بداية اللقاء ويلعب بخط دفاع متقدم أتاح لعبد الله السعيد إيجاد مساحات كبيرة تمكنه من لعب بينيات وبالتالي ادخال مهاجمي الفريق في انفرادات بحارس الفريق الكاميروني.

ومع اعتماد الأهلي للدفاع ومع اندفاع القطن للهجوم صنعنا خطورة كبيرة من الهجمات المرتدة، ومع وجود مساحات في دفاعات القطن صنعنا أيضاً خطورة من الهجمات المنظمة وبالتالي ظهرنا بشكل جيد جداً في مباراة افريقية خارج أرضنا.

وعلى الرغم من أن الهدف الثاني جاء من خطأ فادح من حارس القطن الا أننا صنعنا فرص كثيرة خطيرة مستغلين الأخطاء الدفاعية، ولكن مع كل  تلك الفرص السهلة هل من المنطقي احراز هدفين فقط؟

ليس من المنطقي أن نسجل هدفين فقط في حين أن أجايي أتيحت له فرصتين وكوليبالي فرصة ومؤمن زكريا فرصة، كل تلك الفرص كانت سهل جداً حويلهم لأهداف ولكن لاعبينا لم يتمكنوا من ذلك.

ليس من المنطقي أيضاً أن يضيع المهاجمان الأجنبيان فرص سهلة مثل التي أتيحت لهم أمام القطن، ومثلما قال وائل جمعة فإن المهاجم الأجنبي عليه صنع الفارق وبالتالي عليه استغلال أي فرصة تتاح له بالإضافة إلى صناعته بنفسه لفرص أخرى.

عودة الأهلي لطريقته الدفاعية كانت كفيلة لإظهار التفوق على القطن، لنشاهد الثنائي السعيد ومؤمن بأدوار دفاعية لمساندة الثنائي فتحي ومعلول، على أن يبقى الثنائي أجايي وكوليبالي في الأمام لمحولة استغلال المرتدات.

العودة للدفاع حمى شريف إكرامي من استقبال أي كرة على مرماه، ليبقى الحل الوحيد لنادي القطن مكمون في الكرات العرضية، وعلى الرغم من وجود بعض الأخطاء من دفاع الأهلي خاصة من رامي ربيعة الا أن تلك المرات لم تتعدى كونها كرتين أو ثلاثة ومع وجود تفوق عددي من مدافعي الأهلي نجحنا في تصليح أي خطأ.

ومع استمرار ضغط القطن كان الأهلي بحاجة لإنهاء الفرص التي صنعناها من الهجمات المرتدة، ولأن مهاجمينا اضاعوا العديد من الفرص كان لابد من اعطاء الفرصة للبدلاء.

كنت أعتقد انه من الأفضل الدفع بعمرو جمال بدلاً من كوليبالي، وفي ظل اضاعة أجايي لعديد من الفرص كان عليه أيضاً أن يخرج ليحل بدلاً منه ميدو جابر ليس لأنه البديل الأمثل ولكنه المتاح على الدكة بالوقت الحالي، حيث اعتقد أن الابقاء على مؤمن واعطائه 90 دقيقة كان مهم خاصة مع ابتعاده عن المشاركة بالفترة الماضية.

وعلى الرغم من النتيجة الإيجابية جداً بالفوز على القطن، ولكن مازلنا نعاني من أزمة على دكة البدلاء، فالدكة أمام القطن لم تكن تمتلك لاعب جناح هجومي يتميز بالسرعة، فوليد سليمان وحمودي يعانيان من اصابات.

أما بالنسبة للتبديل الثالث فحسام غالي بعد النزول لأرض الملعب لعب خلف المهاجم أجايي، وفي ظل اعتراف الجهاز الفني بعدم وجود لاعب بديل لعبد الله السعيد كان لابد اقحام صالح جمعة لتجهيزه كونه البديل الوحيد للسعيد.

من المهم جداً أن يضع الجهاز الفني في حساباته احتياجاته من المباريات المقبلة، وهو ما نعاني منه نتيجة لعدم وضع خطة معينة خلال الفترة الماضية، وبالتالي عندما احتجنا للاعبين في وقت ما لم نجدهم مثل أكرم توفيق وصالح جمعة، بغض النظر لابتعاد أسماء من المفترض أنها كانت ستشارك مثل عمرو بركات وحمودي.

بالنهاية علينا أن نبني على ذلك الفوز الهام من أجل مواصلة المنافسة بالبطولة الإفريقية بمعنويات عالية، فليس صحيح على الإطلاق الدخول لكل مباراة بشكل مهزوز، فنحن النادي الأهلي الذي إن دخل أي بطولة يضعه الجميع على رأس المنافسين عليها والمرشح الأول للبطولة.

X