تحية للإعلام اليهودى

تحية للإعلام اليهودى

مباراة فى كرة القدم استطاع الإعلام اليهودى أن يجعل منها مذبحة ، وأن يعمق الاحتقان ويرسخ الكراهية بين شعبين من المفترض أنهما أبناء عروبة وإسلام ، نجح الإعلام اليهودى وله أذرع طوال فى كلا البلدين ، حركتها أصابع الجهل وعبثت بها أطراف التعصب ليتحول إلى ماكان قبل الرابع عشر من نوفمبر يسمى بالحلم والوصول إلى المونديال إلى الوصول إلى الجحيم والتناحر والقتل والطرد ، وهو أقل بكثير مما كان يطمح إليه الإعلام اليهودى القذر الدنيء .

لقد بدأنا واثقين من الفوز على الجزائر بعد الفوز فى لقاءي رواندا وزامبيا ، واستفززنا جهلاء المسئولين هناك وتطاول أشباه البشر من الإعلاميين عندنا أمثال عمرو أديب (بتاع الموز) والغندور(الذى لم يفلح فى أى شيء يمثل ميوله نحو التمثيل أو الأزياء أو ..)  فما بالك وهو يرتدى ثوب الواعظين  ومن يدعى أنه دكتور مصطفى عبده وهو يتشدق منافقًا ويقسم أنه لا ينافق ، والأخ مدحت شلبى وكلنا يعرف من هو مدحت شلبى الذى تطاول فى استخفاف غريب على رئيس الجمهورية الجزائرية الذى نقل خبرًا عن إحدى الصحف أن : ( بوتفليقة حلم بأن الجزائر فازت على مصر بهدفين ) فعلق مستخفًا : ( أقول له شد الغطا يابوتفليقا ) ثم عقب بعد الفاصل بتوضيح سخيف لم أكن أعرف أنه رئيس الجزائر كنت أحسبه لاعب جزائرى أى أنه برر الغباء بالجهل ،  وحاول الأخ شوبير كعادته أن يستفيد من اضطراب الأمور ويصطاد فى الماء العكر ليذهب إلى الجزائر منفردًا واضعًا المعارضين فى الخانة الأخرى وهو فى خانة العقلاء والمصلحين فى محاولة لتخفيف حدة انتقادات السى الدى التى يتعرض لها النائب المحترم  ، لتتفحش المشاحنات بين أشباه الإعلاميين المصريين وتبدأ وصلات الردح والتى تغلف دائمًا بعبارة تسمعها على كل القنوات ويرددها مقدمو البرامج المذكورون (احنا هنا بنقدم إعلام محترم واحنا هنا بنقول الحقيقة ) والكل يحب مصرفقط ليرفع من أسهمه وينهال بالغمز واللمز على الآخرين ، و بنفس الأسلوب الوضيع الكل يبدأ بإظهار صحة موقفه بالصور القليلة والأخبار التى تعلق عليها بمبالغات لا حصر لها  وتبدأ الاتصالات ممن اتفقوا معهم على ذلك ليثنوا على مقدم البرنامج العبقرى ( الحصرى ) وكأن الرأى العام يساندهه ،  وانجرف شبابنا على المنتديات بالسب والشتم والسخرية من شعب هو فى الأصل غشيم ويكره نفسه ، وتوعدنا بالجمهور العديد فى استاد القاهرة والقهر فى المباراة التى انتهت فى توقيت قاتل لمن ينهزم فيه .

وفى المباراة الفاصلة كانت صدمة الرعب التى لم نتوقع  لها مثيلاً فلا نحن فزنا فى المباراة ولا عدنا فائزين بالكرامة وإنما كانت ثمار غرس الشيطان قد أينعت وثار البربريون وأظهروا أنهم قد أعدوا للغباء عدته ، واثقين أننا لن نجاريهم فى الغباء والجهالة ولن نتوقع منهم مثل هذه البلطجة ، جيش من المرتزقة فى مواجهة مشجعين عزَّل لو كان بينهم  محاربين لفتكوا بهؤلاء الجزائريين ولدحروهم كصراصير البالوعات وفئران المصارف .

لقد لعب الإعلام اليهودى الدور الأكبر فى إشعال شرارة الفتنة التى قبس منها جميع الإعلاميين نيران الدمار وحرق أعلام البلدين - وهو ما لاينبغى أن يحدث – مهما حدث ولو قتل الشعبان وأبيد أفرادهما .

كانت الصحافة اليهودية ترقب وتتصنت وتنشر مراسليها وتغذى الإعلامين بالأخبار والصور المفبركة والمواقف المصطنعة ، وحثالة الصحف الجزائرية تستجيب لها ناشرة السموم ومنفذة إرادتها ، فقد كان أغلب الجزائريين أشد غباء وأكثر غلاً ونحن نعرف عنهم ذلك ، بل ونتلطف بمرضهم وكراهيتهم لأنفسهم ، واستغل الإعلام الصهيونى هزيمة الجزائر ليضرب على أوتار مشاعر الحمقى ويلهب حماسة المهزومين ويرغبهم فى الخطيئة ويثير غريزة الانتقام ويبير مشاعر الأخوة وروابط العروبة ، فيخرجون أشقياءهم من السجون  كلابًا تجوب شوارع السودان لتنهش فرائسها من إخوان مصريين .

لقد فاقت الأحداث مباراة فى كرة القدم فلم يعد يتحدث أحد فى الصحافة الرياضية المصرية ولا الصحف ولا البرامج   الرياضية عن المباراة وأسباب ضياع الفوز ، وحلم الوصول فى القاهرة وفى الخرطوم .

لم يحاسب أحدًا فى مصر اتحاد الكرة - كما هى العادة فى الفشل – عن خطاياه وآثامه التى صاحبت اللقاء واختياره للسودان لمباراة فاصلة وإضاعة حقوق المصريين بإثبات كل التجاوزات فى أوراق تقدم للفيفا  .

لم يحاسب الجهاز الفنى ( المحترم ) الذى بدا فى المباراة الثانية عاجزًا أمام حماسة الجزائريين وهم يقومون بالضغط عليه فى كل الملعب ، وغلق مفاتيح اللعب من الجانبين وامتلاك منطقة نصف الملعب وأظنها كلها أمور بدهية فى مباراة فاصلة مباراة الهدف الواحد .

فلنخفف من الكلام ولنطوى على جراحنا حتى يلهم الله المسئولون السياسيون الحلول إما بقطع العلاقات وهو الأقرب فيما يبدو أو بمحاولات الإصلاح  إن قدر الله لنا ذلك .

أما أن نبقى على مدار الأسبوع لا نعرف سوى الكلام ، والكل يتسابق فى السباب وإدعاء أنه الأعلم وأنه كان على صواب وكان يتنبأ وقد رأى ماحدث بالضبط فى حين لم ير ولم يفهم غيره ؛ ويبقى ذلك حتى حدث آخر فنطوى الحدث الأول ونتولى إلى الثانى ثم إلى الثالث  فهذا هو التخلف الذى لايعرف إعلامنا غيره ، ولاينطق أشباه الإعلاميين فى فضائياتنا إلا به ، ولننقسم نحن كما انقسموا هم ، فإما أن تؤيد رأى الجاهل أو رأى الأجهل .

كل التحية للإعلام اليهودى الذى نشهد له كل يوم يالتفوق فى القذارة ، والانفراد بأسباب الفرقة ، ونشر الرذيلة ، والقدرة على تغييب السذج والبلهاء ، وله الريادة فى التضليل والتهويل ، والقدرة على الاستفزاز والتصلت فهو يرى فى هذا المناخ المتخبط  المكاسب التى توفر المليارات عليه ليحدث الفرقة والضعف فى الصف العربى ، ويضحك ويسخر العالم من شعوب نست الله فأنساها أنفسها .

 

لاعب ذو صلة